تشير التقارير إلى أن تعديلات مرتقبة في المؤسسة العسكرية في إثيوبيا بعد احتتام الفريق باشا ديبيلي رسميا فترة ولايته كسفير مفوض فوق العادة لجمهورية إثيوبيا لدى جمهورية كينيا، وذلك خلال حفل وداع رسمي أقيم في العاصمة نيروبي في الثاني والعشرين من أغسطس 2026.
وقد أكدت بيانات السفارة الإثيوبية ومنشورات السفير الشخصية انتهاء هذه المهمة الدبلوماسية التي امتدت لسنوات، مسلطة الضوء على حجم التعاون الثنائي المشترك بين إثيوبيا وكينيا، لا سيما في الملفات الأمنية الحساسة وضبط الحدود المشتركة، فضلا عن التنسيق المستمر لمواجهة الجماعات المسلحة وتحديدا جيش تحرير أورومو.
مسيرة عسكرية بارزة وتكهنات بتعديلات هيكلية
يعد الفريق باشا ديبيلي ضابطا عسكريا محترفا ومخضرمما؛ حيث شغل سابقا مناصب قيادية عليا ومؤثرة في مفاصل المؤسسة العسكرية الإثيوبية، وبرز بشكل خاص كواجهة إعلامية وعسكرية للعمليات التي خاضتها قوات الدفاع الوطني ضد جبهة تحرير شعب تيغراي إبان نزاع تيغراي، قبل أن يتم تعيينه سيفرا لإثيوبيا في نيروبي عام 2022.
وفي أعقاب إعلان عودته إلى الوطن، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي وبعض التحليلات السياسية تكهنات مكثفة تشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون مؤشرا مبكرا على إعادة تنظيم عسكرية واسعة النطاق مرتقبة في سبتمبر المقبل، وسط أحاديث غير مؤكدة عن احتمال استبدال باشا لنائب رئيس أركان الجيش، الجنرال أبيباو تاديسي، الذي يشغل منصبه منذ أواخر عام 2020.
التحديات الأمنية الميدانية وحقيقة التطهير العسكري
على الرغم من هذه الشائعات المتداولة، تؤكد السجلات الرسمية والتقارير الموثوقة أن الجنرال أبيباو تاديسي لا يزال يمارس مهام منصبه رسميا، حيث خلت البيانات الحكومية الرسمية وأبرز التقارير الإخبارية حتى أواخر أغسطس 2026 من أي تأكيدات حول حدوث تغييرات جذرية أو عمليات تطهير واسعة في قيادة الجيش.
وتأتي هذه التكهنات في وقت لا تزال فيه إثيوبيا تواجه تحديات أمنية معقدة، أبرزها تمرد حركة “فانو” المستمر في منطقة أمهرة، والذي تخللته تقارير عن انشقاقات ميدانية ومشاكل استخباراتية.
ورغم أن رئيس الوزراء أبي أحمد سبق وأن انتقد جوانب من الأداء العسكري والولاء الداخلي في سياق إدارته للصراعات الداخلية، إلا أن خطوة عودة السفير باشا ديبيلي تظل حتى الآن إجراء دبلوماسيا مؤكدا، بينما تظل التفسيرات المرتبطة بتعديلات عسكرية كبرى مجرد تكهنات قيد المتابعة ريثما تصدر القرارات عبر القنوات الرسمية.










