يعتاد بعض الأشخاص النوم والهاتف المحمول بجوار الرأس، بينما يضعه آخرون تحت المخدة حتى يكون قريبًا منهم أو لا يفوتوا المنبه والمكالمات، ورغم أن هذه العادة تبدو بسيطة، فإن الخبراء يحذرون من بعض المخاطر المرتبطة بها، خاصة عندما يكون الهاتف تحت الوسادة أو البطانية أثناء الشحن.
ولا يتعلق الأمر فقط بالموجات الصادرة عن الهاتف، كما يعتقد البعض، وإنما توجد مخاطر أكثر وضوحًا، أبرزها ارتفاع حرارة الجهاز، ومخاطر البطارية والشحن، إلى جانب تأثير استخدام الهاتف ليلًا على جودة النوم.
هل الهاتف بجوار الرأس يسبب السرطان؟
من أكثر الأسئلة شيوعًا: هل النوم بجوار الهاتف يمكن أن يسبب سرطان المخ؟
ووفقًا لـإدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، فإن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لم تثبت وجود علاقة مؤكدة بين التعرض للطاقة الناتجة عن ترددات الراديو من الهواتف المحمولة وبين الآثار الصحية السلبية عند مستويات التعرض التي تلتزم بالحدود التنظيمية المعتمدة.
وتستخدم الهواتف المحمولة موجات ترددات لاسلكية، وهي من الإشعاع غير المؤين، أي أنها تختلف عن الأشعة السينية والإشعاعات المؤينة التي تمتلك طاقة أعلى.لذلك لا توجد أدلة علمية كافية للقول إن مجرد النوم بجوار الهاتف يسبب سرطان المخ، ولا ينبغي التعامل مع هذه المعلومة باعتبارها حقيقة مؤكدة.
الخطر الأكبر.. الهاتف تحت المخدة
المشكلة الأكثر وضوحًا تحدث عندما يوضع الهاتف أسفل المخدة ، خاصة أثناء الشحن.
فالهاتف والبطارية ينتجان حرارة أثناء التشغيل والشحن، بينما تمنع الوسادة والأغطية خروج الحرارة بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز.
وتحذر هيئة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية CPSC من مخاطر بطاريات الليثيوم أيون في الأجهزة الإلكترونية، خاصة عند تعرضها للتلف أو الحرارة الشديدة أو استخدام شواحن غير مناسبة، لأن ارتفاع الحرارة في ظروف معينة قد يؤدي إلى حريق أو انفجار البطارية.
لذلك فإن شحن الهاتف على سطح صلب ومكشوف أكثر أمانًا من وضعه داخل السرير أو أسفل المخدة.
الهاتف قد يؤثر على نومك
حتى إذا لم يكن الهاتف ساخنًا أو موصلًا بالشاحن، فإن وجوده بجوار الرأس قد يشجع على استخدامه خلال الليل.
وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم يمكن أن يؤثر على النوم، كما أن الضوء الصادر من الشاشات والأنشطة المحفزة قد يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أكثر صعوبة.
وقد يتحول الأمر إلى دائرة متكررة: يستيقظ الشخص بسبب إشعار، يمسك الهاتف لتفقد الرسائل، ثم يبدأ في تصفح مواقع التواصل أو مشاهدة مقاطع الفيديو، ما يؤخر العودة إلى النوم.
الإشعارات قد تجعلك تستيقظ دون أن تشعر
حتى الأصوات والاهتزازات البسيطة يمكن أن تؤثر في النوم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستجيبون بسرعة للإشعارات.
ولهذا يمكن تفعيل وضع عدم الإزعاج أثناء النوم، مع السماح بالمكالمات الضرورية فقط إذا كان الشخص يحتاج إلى استقبال اتصالات مهمة.
أين تضع الهاتف أثناء النوم؟
ـ الأفضل وضع الهاتف على منضدة بجوار السرير أو على سطح صلب ومكشوف بدل وضعه تحت المخدة أو داخل الفراش.
ـ وإذا كان الهاتف يحتاج إلى الشحن، فيجب تجنب تغطيته بالملابس أو البطانيات أو الوسائد، وعدم وضعه على الفراش أثناء الشحن.
ـ كما يفضل عدم استخدام بطارية أو شاحن تالف، وعدم الاستمرار في استخدام الجهاز إذا ظهرت عليه علامات غير طبيعية مثل انتفاخ البطارية أو ارتفاع الحرارة بصورة ملحوظة.
ليس هناك دليل علمي مؤكد على أن النوم بجوار الهاتف المحمول يسبب السرطان، لكن وضع الهاتف تحت المخدة، خاصة أثناء الشحن، عادة غير آمنة بسبب الحرارة ومخاطر البطارية. كما أن استخدام الهاتف ليلًا قد يؤثر على جودة النوم.
لذلك فإن أبسط حل هو إبعاد الهاتف عن السرير قدر الإمكان، ووضعه على سطح مكشوف، وتجنب شحنه داخل الفراش أو تحت الوسادة.










