أصدر الاتحاد الجهوي للشغل بن عروس، التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، بياناً شديد اللهجة يعبر فيه عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وأشار اتحاد الشغل إلى أن اتساع معاناة المواطن التونسي أمام تراجع المقدرة الشرائية، وارتفاع كلفة الحياة، وتدهور الخدمات الأساسية، لم يعد يترك مجالاً للصمت أو الانتظار في ظل غياب الحلول الحكومية للفقر والتهميش.
وأكد اتحاد الشغل في بيانه رفضه القاطع للمساس بالقدرة الشرائية للتونسيين في ظل الاستمرار في ارتفاع الأسعار وتدهور مستوى الدخل، مطالباً بإقرار سياسات اجتماعية واقتصادية حقيقية تعيد الاعتبار للأجور وللفئات الشعبية وتضمن لهم العيش الكريم.
كما استنكر استمرار اضطرابات الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ومواد غذائية، مشدداً على ضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها الكاملة لضمان حق المواطن في خدمات منتظمة وذات جودة.
رفض تحميل المواطن تبعات الأزمات والتمسك بالحقوق النقابية
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، رفض اتحاد الشغل أن يتحمل المواطن وحده ثمن الاختلالات الاقتصادية والخيارات غير العادلة، مؤكداً على ضرورة محاربة الاحتكار والتصدي للثراء غير المشروع.
كما عبر البيان عن انشغال عميق بإنسداد الأفق أمام الشباب وتحول الهجرة غير النظامية إلى مأساة وطنية تحصد الأرواح، لا سيما في بن قردان وجرجيس، داعياً إلى خلق فرص عمل وكرامة داخل الوطن.
وعلى الصعيد النقابي، شدد الاتحاد الجهوي على أن الاستقرار الاجتماعي لا يتحقق إلا بالحوار الجدي والمسؤول واحترام الحق النقابي، رافضاً كل أشكال التضييق ومحاولات تهميش المنظمة الشغيلة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحق النقابي ليس منّة من أحد بل ثمرة نضالات وتضحيات جسيمة، مع الدعوة لاعتماد سياسات تضع الإنسان والعدالة الاجتماعية في صدارة الأولويات الوطنية.










