كشفت وزارة الخارجية السودانية عن استمرار الهجمات اليومية التي تشنها الطائرات المسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية على الأراضي السودانية. وأعربت الوزارة عن استغرابها الشديد إزاء الصمت الدولي عن هذه الاعتداءات المستمرة، مشيرة إلى أن آخرها وقع صباح اليوم الخميس، ومؤكدة امتلاك السودان “الإثبات والأدلة القاطعة” على تورط الجانب الإثيوبي فيها.
وفي السياق الميداني المتصل، أعلن الجيش السوداني عن نجاحه في إسقاط طائرة مسيرة كانت في طريقها إلى منطقة “سركم” بإقليم النيل الأزرق بعد عبورها الحدود قادمة من إثيوبيا.
وتعد هذه المسيرة هي الثالثة من نوعها التي يسقطها الجيش السوداني خلال أسبوع واحد، وسط تقارير تؤكد تكثيف قوات الدعم السريع لاستخدام المسيرات المنطلقة من الأراضي الإثيوبية.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش السوداني عن إكمال تركيب منظومة دفاع جوي حديثة في مدينة “الدمازين” عاصمة إقليم النيل الأزرق، بهدف تأمين المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية ضد التهديدات الجوية المحتملة.
موقف رسمي يرفض اتهامات قصف تشاد ويدعو لتحري الدقة
على صعيد العلاقات مع الجارة تشاد، استغربت وزارة الخارجية السودانية صدور مواقف تقطع بمسؤولية الجيش السوداني عن الاعتداء على الأراضي التشادية، وذلك قبل إجراء أي تحقيق مهني ومستقل لكشف ملابسات الحادثة.
وأكدت الوزارة احترام حكومة السودان الكامل لسيادة تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، وحرصها الثابت على دعائم الأخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة السودانية تضطلع بواجبها الدستوري الأصيل في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها ومواجهة كافة التهديدات، مع الالتزام التام باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.
واختتمت الخارجية السودانية بدعوة الأطراف الدولية كافة إلى تحري الدقة والموضوعية وتجنب تبني روايات غير مكتملة، بما يسهم في خفض التوتر بالمنطقة، مجددة التأكيد على حل أي مسائل حدودية أو أمنية عبر قنوات الحوار والتنسيق المباشر.










