تعرضت مدينة برمنغهام البريطانية لفيضانات كبيرة وعارمة صباح يوم الخميس، بالتزامن مع استعدادات المملكة المتحدة لموجة من العواصف العنيفة. واستجابت خدمات الطوارئ وفرق الإطفاء بسرعة فائقة لارتفاع مناسيب المياه التي غمرت الشوارع والممتلكات.
وأكدت خدمة الإطفاء في ويست ميدلاندز نشر ستة فرق متخصصة، مدعومة بقوات الشرطة ومجلس المدينة، للتعامل مع الأضرار البالغة التي تركيزت في عدة محاور رئيسية شملت طريق كوربار، وشارع ثورنبريدج، وطريق هادون، وذلك عقب صدور تحذيرات شديدة من مخاطر الفيضانات في منطقة بيري بروك بيري بار.
وناشدت إدارة الإطفاء المواطنين بضرورة الابتعاد عن المناطق المتضررة قدر الإمكان لتسهيل مهام الإنقاذ. وفي السياق ذاته، أصدرت وكالة البيئة نحو 22 تنبيها بشأن الفيضانات في مناطق ميدلاندز وجنوب شرق البلاد وسط مخاوف من تفاقم الوضع.
تحذيرات الأرصاد الجوية وسلسلة الإنذارات الصفراء
أطلق مكتب الأرصاد الجوية سلسلة من الإنذارات الصفراء في مختلف أنحاء إنجلترا وويلز نتيجة تحرك كتلة هوائية دافئة ورطبة شمالا، أدت إلى هطول أمطار صيفية غزيرة ترافقها حبات برد كبيرة وبرق متكرر.
وتشمل هذه التحذيرات مناطق شرق وغرب ميدلاندز، وشمال وغرب وجنوب شرق إنجلترا، إضافة إلى العاصمة لندن وويلز بأكملها، حيث تتوقع الهيئة وصول كميات الأمطار إلى نحو 50 ملم في بعض المناطق المتفرقة.
وأشار خبراء الأرصاد، ومنهم كبير المتنبئين ستيف ويلينجتون، إلى أن هذه العواصف الرعدية بطيئة الحركة ستتسبب في هطول أمطار متواصلة ومكثفة. وتأتي هذه التطورات المناخية الحادة أعقاب صيف جاف بشكل استثنائي ترك ثلاثة أرباع إنجلترا وويلز تحت ظروف جفاف رسمية، مما يضاعف من خطورة الموقف.
عواقب جفاف التربة وتحديات امتصاص المياه السطحية
حذر العلماء والخبراء من أن التربة الجافة والمتشققة نتيجة موجات الجفاف السابقة ستواجه صعوبة بالغة في امتصاص مياه الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة.
وبدلا من أن تساهم هذه الأمطار في تخفيف نقص المياه الجوفية، ستؤدي إلى جريان مياه السطح بشكل سريع ومقلق، مما يزيد من احتمالية غمر المنازل والمركبات كما حدث في شارع كوربار حيث غرقت الشوارع والسيارات.
ومع سريان تحذيرات إضافية تراوح فيها هطول الأمطار بين 30 إلى 40 ملم وتجاوزها أحيانا حاجز 75 ملم في المناطق المرتفعة، حذر المتنبئ الجوي كريج سنيل من تداعيات قاسية.
وعلى الرغم من استمرار الأجواء الدافئة يوم الخميس بدرجات حرارة تصل إلى 28 درجة مئوية، من المتوقع أن تنخفض الحرارة تدريجيا خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقترب من المعدلات الموسمية الطبيعية.
تأثيرات مباشرة على حركة النقل والمواصلات
أفرزت هذه الموجة العاصفة والفيضانات المحلية تأثيرات سلبية ومباشرة على قطاع البنية التحتية والنقل؛ حيث حث المسافرون والركاب على الاستعداد التام لمواجهة إغلاق الطرق نتيجة تجمعات المياه، ومخاطر القيادة في ظل ظروف صعبة، فضلا عن احتمالية حدوث تأخيرات أو إلغاءات واسعة النطاق في شبكات السكك الحديدية والحافلات العامة بسبب الفيضانات وضربات البرق المتكررة.










