تعرضت قافلة عسكرية مشتركة تضم عناصر من القوات المسلحة المالية وقوات تابعة للفيلق الأفريقي الروسي لهجوم مسلح عنيف يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026.
ووقع الكمين في حوالي الساعة الظهر شرق مدينة بير بالقرب من منطقة إر أنتادجفت التابعة لإقليم تمبكتو، بينما كانت القافلة في طريقها نحو مدينة بوريم الواقعة في إقليم غاو.
وبحسب التقارير الأولية الواردة من مصادر محلية وحسابات أمنية متخصصة في شؤون منطقة الساحل مثل موقع “ساحل أليرت”، بدأت العملية بتفجير عبوات ناسفة استهدفت طلائع القافلة، مما أدى إلى تدمير مركبات عسكرية ومدرعات وسقوط خسائر بشرية فورية في صفوف العناصر المشاركة، ليتبع التفجير كمين محكم ومباغت.
تبني الهجوم والخسائر المادية الجسيمة
سارعت الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة، وتحديدا جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، إلى تبني الهجوم أو نسب إليها بالكامل. وأشارت الحصيلة الأولية للخسائر المادية إلى تدمير خمس مركبات رئيسية تشمل ثلاث شاحنات صغيرة وشاحنة نقل عادية ومركبة مدرعة، إلى جانب أعداد كبيرة من الدراجات النارية التي كانت تستخدمها القوة أو القوة المهاجمة.
وفي روايات أمنية أخرى، قدر عدد المركبات المدرعة المدمرة التابعة لفيلق أفريقيا بنحو ثلاث مدرعات.
كما أظهرت مقاطع الفيديو والصور التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من موقع الحدث، بجانب الآليات العسكرية المحترقة والمتضررة بشدة جراء ضراوة الاشتباكات.
خسائر بشرية واسعة ومصير مجهول لقائد القافلة
أسفر الهجوم عن وقوع خسائر بشرية فادحة وموجعة في صفوف الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي، حيث تحدثت مصادر متطابقة عن سقوط “العشرات” بين قتيل وجريح. ومن أبرز التقارير تداولا، أن قائد القافلة المدعو ساليف دومبيا يعد من بين ضحايا الكمين.
وفي ظل شراسة المعارك، توقفت القافلة بالكامل في موقع الكمين، بينما ترددت أنباء عن اضطرار قافلة إغاثة وإنقاذ أرسلت من مدينة بوريم للانسحاب والعودة أدراجها دون التمكن من الوصول إلى نقطة الاشتباك.
سياق أمني متوتر وغياب التأكيد الرسمي
يأتي هذا الهجوم الدموي في سياق عام يتسم بالاشتباكات والمواجهات المستمرة في شمال ووسط مالي بين القوات الحكومية المدعومة روسيا والجماعات المسلحة، لا سيما بعد سلسلة الهجمات المنسقة التي شهدتها المنطقة في شهري أبريل وليوليو من عام 2026.
حتى لحظة إعداد هذه التقارير الأولية، لم يصدر أي تأكيد رسمي أو نفي تفصيلي من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة المالية أو ممثلي فيلق أفريقيا الروسي بشأن الأرقام الدقيقة للضحايا، مما يبقي الأعداد الحالية أولية وقابلة للتغيير في انتظار جلاء الموقف ميدانيا.











