أفادت خدمة مراقبة ناقلات النفط المتخصصة “تانكر تراكرز” (TankerTrackers)، يوم الأحد، بأن متوسط تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز الحساس قد انخفض مسجلاً 3.8 مليون برميل يومياً على مدى الأيام السبعة الماضية.
وأوضحت الشركة أن هذا الرقم يمثل تراجعاً ملحوظاً مقارنة بـ 9.8 مليون برميل يومياً والتي سُجلت خلال فترة سريان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والتي اقتصر تطبيقها الفعلي على نحو 25 يوماً فقط، مما يعكس حساسية الممر الملاحي أمام التوترات الأمنية.
غولدمان ساكس: صادرات الخليج تتعافي إلى ثلثي مستويات ما قبل الحرب
وفي ذات السياق، أشار بنك “غولدمان ساكس” في مذكرة بحثية أعدها محللون من بينهم دان سترايفن ويوليا جيستكوفا غريغسبي يوم الجمعة، إلى أن إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من منطقة الخليج العربي قد ارتفع ليصل إلى ما بين 15 مليونا و16 مليون برميل يوميا.
وأكد البنك أن هذه المستويات تعادل نحو ثلثي مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مما ساهم بشكل كبير في احتواء تأثير الصراع مع إيران على أسعار النفط الخام العالمية وتجنب حدوث قفزات سعرية مدمرة.
ارتفاع التدفقات وتجاوز أدنى مستويات مارس الماضية
وأوضح محللو البنك أن المستويات الحالية للتدفقات لا تزال أقل بما يتراوح بين 7 ملايين و8 ملايين برميل يوميا عن معدلات ما قبل الأزمة، إلا أنها تسجل تحسناً ملحوظاً مقارنة بأدنى مستوى بلغته التدفقات في مارس الماضي والذي تراوح بين 5 ملايين و6 ملايين برميل يوميا.
كما رجح المحللون أن تكون كميات النفط العابرة لمضيق هرمز وحده قريبة من تقديرات المسؤولين الأميركيين والتي تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يوميا.
آليات التكيف والشحن الخفي في مواجهة الاضطرابات الإقليمية
ولفت “غولدمان ساكس” إلى أن “ارتفاع عمليات العبور غير المرصودة التي تنفذها شركات شحن متخصصة، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، يظهر بوضوح أن المنتجين وشركات الشحن يتكيفون بمرونة مع الصراع في الشرق الأوسط”.
وأضاف البنك أن هذه التدفقات غير المرصودة قد تساهم في الحد من الارتفاع المحتمل بأسعار الخام حتى لو استمرت الاضطرابات لفترة أطول. يذكر أن رصد الأحجام الحقيقية يظل صعباً أحياناً نظراً لعمد الناقلات إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بالأقمار الصناعية فيما يعرف بـ”التخفي” لتجنب الرصد.











