نفذت طائرات مسيرة أوكرانية بعيدة المدى، يعود معظمها إلى مركز ألفا للعمليات الخاصة التابع لجهاز الأمن الأوكراني، هجمات جوية مكثفة استهدفت مصفاة “لوك أويل-بيرمنفتيورغسينتيز” (PNOS) للنفط في مدينة بيرم الروسية.
وتقع هذه المنشأة الحيويّة على بُعد أكثر من 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية وخطوط المواجهة الميدانية.
وأكدت السلطات المحلية وقوع أضرار وحرائق نتيجة تحطم طائرات بدون طيار، في إطار حملة عسكرية أوكرانية متصاعدة تستهدف البنية التحتية للطاقة داخل العمق الروسي لإضعاف قدرات موسكو الاقتصادية والعسكرية.
أهمية مصفاة بيرم ودورها في تزويد الجيش الروسي
تُعدّ مصفاة بيرم واحدة من أكبر عشر مصافي نفط في روسيا من حيث الحجم، بطاقة إنتاجية سنوية تقدر بنحو 13 مليون تن متري.
وتلعب دوراً أساسياً في تكرير النفط الخام لإنتاج البنزين، والديزل، ووقود الطائرات، ومواد التشحيم، وهي منتجات حيوية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المدنية فحسب، بل تمتد لتزويد القوات المسلحة الروسية بالوقود اللازم لعملياتها.
ولهذا السبب، أصبحت المنشأة هدفاً متكرراً للعمليات العسكرية الأوكرانية خلال عام 2026.
تسلسل الهجمات والأضرار الجسيمة في طاقة التكرير
شهدت المصفاة سلسلة من الضربات المؤكدة خلال الأشهر الماضية، بدأت في أواخر أبريل ومطلع مايو، مروراً بهجوم 29 يوليو الذي طال وحدة التكرير الأولية.
وفي هجوم لاحق وقع يوم 21 أغسطس، اندلع حريق ضخم أدى بحلول 24 أغسطس إلى إيقاف العمليات بشكل كبير وفقاً لمصادر في قطاع النفط لوكالة “رويترز”.
وقد أُغلقت وحدة تقطير النفط الرئيسية التي تشكل نحو 40% من الطاقة الإنتاجية للمصفاة، بينما كانت وحدة أخرى متوقفة منذ يوليو، وأشارت تحليلات الأقمار الصناعية إلى تأثر أكثر من 80% من طاقة التكرير الرئيسية للموقع.
الأهداف الاستراتيجية لحملة الطائرات المسيرة الأوكرانية
يسعى المسؤولون الأوكرانيون من خلال هذه الهجمات المعتمدة إلى إضعاف قطاع تكرير النفط الروسي وتقويض عائدات التصدير التي تمول المجهود الحربي. وقد تسببت هذه الضربات المتكررة في نقص محلي بالوقود وفرض قيود على الصادرات وضغوط سعرية داخل روسيا.
ورغم محاولات المسؤولين الروس التقليل من حجم الخسائر، فإن التقارير المستقلة وتحليلات الاستخبارات تؤكد وقوع اضطرابات تشغيلية كبرى تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة الروسية.











