طهران – المنشر_الاخباري
أكد قائد القوات البحرية الإيرانية، الأدميرال شهرام إيراني، أن البحرية الإيرانية ستواصل أداء مهامها في حماية الأمن القومي والدفاع عن سيادة البلاد، مشددًا على أن أي محاولات لاستهداف أفرادها أو التأثير على جاهزيتها لن تمنعها من تنفيذ واجباتها العملياتية.
وجاءت تصريحات إيراني خلال كلمة ألقاها أمام عدد من ضباط ومنتسبي القوات البحرية في مدينة رشت شمالي إيران، حيث شدد على أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تواصل تنفيذ مهامها بثبات، وأنها لن تتراجع أمام ما وصفه بمحاولات الأعداء لإضعاف قدراتها أو التأثير على معنويات قواتها.
وقال قائد البحرية الإيرانية إن من يعتقد أن استهداف أفراد القوات البحرية أو ممارسة الضغوط عليها سيؤدي إلى تعطيل مهامها “يرتكب خطأً في الحسابات”، مؤكدًا أن البحرية الإيرانية ستواصل تنفيذ مسؤولياتها بكل قوة وحزم، وأنها تعتبر حماية الأمن القومي والدفاع عن المصالح الوطنية أولوية لا يمكن التراجع عنها.
وأضاف أن القوات البحرية تتحمل مسؤولية مواصلة الطريق الذي رسمه من وصفهم بـ”الشهداء”، مؤكدًا أن التضحيات التي قدمها العسكريون الإيرانيون تمثل مصدر إلهام للأجيال الحالية، وأن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات يتطلب الاستمرار في تطوير القدرات العسكرية وتعزيز الجاهزية القتالية.
وأشار إيراني إلى أن خصوم إيران “أخطأوا في تقدير” طبيعة الشعب الإيراني والقوات المسلحة، معتبرًا أن محاولات الضغط أو التهديد لن تؤثر على عزيمة القوات أو استعدادها لتنفيذ المهام الموكلة إليها، بل ستزيدها إصرارًا على مواصلة أداء واجبها.
وأوضح أن البحرية الإيرانية تعمل بصورة مستمرة على رفع مستوى كفاءتها العملياتية والتدريبية، بما يضمن قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية، سواء في المياه الإقليمية أو في مناطق الانتشار البحري التي تنشط فيها القطع البحرية الإيرانية.
وأكد أن الحفاظ على استقلال إيران وسيادتها يتطلب مواصلة الاستثمار في القدرات الدفاعية، مشيرًا إلى أن القوات البحرية أصبحت تمتلك خبرات متراكمة في تنفيذ المهام البحرية وحماية خطوط الملاحة والمصالح الإيرانية، إلى جانب المشاركة في مهام تتعلق بالأمن البحري ومكافحة التهديدات المختلفة.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تنظر إلى تطوير قدراتها باعتباره عملية مستمرة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، مؤكدًا أن الجاهزية لا تقتصر على امتلاك المعدات، وإنما تشمل أيضًا رفع كفاءة العنصر البشري وتعزيز الانضباط والاستعداد الدائم.
وتأتي تصريحات قائد البحرية الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين إيران وعدد من خصومها، بالتزامن مع تأكيد طهران مرارًا أنها ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية ولن تسمح بتهديد أمنها أو سيادتها.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثف كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين من تصريحاتهم بشأن أهمية الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية، مؤكدين أن القوات المسلحة تتابع التطورات الإقليمية عن كثب، وأنها مستعدة للتعامل مع أي سيناريو قد يهدد الأمن القومي الإيراني.
وكان رئيس أركان الجيش الإيراني قد أكد في تصريحات سابقة أن القوات المسلحة تضع الدفاع عن البلاد في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن مواجهة أي تهديد محتمل وإفشال مخططات الخصوم يمثلان جزءًا أساسيًا من عقيدة المؤسسة العسكرية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة لقائد البحرية الإيرانية تعكس استمرار النهج الإيراني القائم على إظهار الجاهزية العسكرية، وتوجيه رسائل ردع في ظل بيئة إقليمية معقدة تشهد تصاعدًا في التوترات الأمنية والعسكرية.
كما تعكس هذه التصريحات حرص القيادة العسكرية الإيرانية على التأكيد بأن القوات البحرية ستواصل تنفيذ مهامها دون تغيير، سواء في حماية السواحل الإيرانية أو تأمين المصالح البحرية للبلاد، مع الاستمرار في تطوير قدراتها لمواكبة المتغيرات الميدانية.
وفي ختام كلمته، شدد الأدميرال شهرام إيراني على أن القوات البحرية ستظل ملتزمة بمسؤولياتها الوطنية، وأنها لن تدخر أي جهد في الدفاع عن إيران وصون أمنها القومي، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقلال والسيادة يتطلب اليقظة الدائمة والاستعداد الكامل لمواجهة أي تهديدات قد تستهدف البلاد.










