كييف – المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو بدأت التحضير لتنفيذ ضربات واسعة النطاق تستهدف منشآت الطاقة في أوكرانيا، مؤكدة أن الخطوة تأتي ردًا على الهجمات المتكررة التي شنتها كييف ضد البنية التحتية الروسية، وعلى رأسها منشآت النفط والطاقة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القوات الروسية تستعد لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة تستهدف قطاع الطاقة الأوكراني، معتبرة أن الهجمات التي نفذتها أوكرانيا ضد منشآت مدنية ومرافق الطاقة داخل الأراضي الروسية فرضت على موسكو اتخاذ إجراءات انتقامية.
وأضاف البيان أن الضربات المرتقبة تأتي في إطار ما وصفته روسيا بـ”الرد بالمثل” على استهداف البنية التحتية الاقتصادية الروسية، مشيرًا إلى أن كييف كثفت خلال الأشهر الأخيرة هجماتها بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد منشآت حيوية داخل روسيا.
ويأتي الإعلان الروسي في ظل تصاعد غير مسبوق للهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث شهدت الفترة الماضية استهداف مستودعات ومنشآت نفطية وموانئ وسفن ومراكز لوجستية، ما أدى إلى زيادة الأضرار الاقتصادية وارتفاع الخسائر في الجانبين.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حذر في وقت سابق من أن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية فتحت ما وصفه بـ”صندوق باندورا”، متوعدًا باستهداف أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية داخل أوكرانيا إذا استمرت كييف في عملياتها.
وأكد بوتين أن أوكرانيا سعت إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي، لكنها في المقابل ستواجه ردًا يستهدف القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد الأوكراني، مشددًا على أن موسكو ستواصل الرد على أي هجمات تطال منشآتها الاستراتيجية.
ورغم التصعيد العسكري، أشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده لا تزال منفتحة على إنهاء الحرب عبر المفاوضات، لكنه شدد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تأخذ في الاعتبار “الوقائع الجديدة على الأرض”، في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية.
ويثير التهديد الروسي مخاوف من موجة جديدة من الضربات قد تستهدف محطات توليد الكهرباء وشبكات نقل الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على كييف مع استمرار الحرب ودخولها مرحلة أكثر تعقيدًا.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل الهجمات بعيدة المدى، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل المزيد من المنشآت الاقتصادية والاستراتيجية، بما ينذر بتصعيد جديد قد تكون له تداعيات عسكرية واقتصادية واسعة على مسار الحرب.










