أفادت وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء، بأن قوات الدفاع الجوي الإيرانية نشرت وحداتها وعناصرها في أكثر من 3800 موقع استراتيجي عبر مختلف أنحاء البلاد، شملت التضاريس الجبلية، والسواحل، والصحاري، والجزر الحيوية، وذلك في خطوة تعكس مساعي تعزيز الجاهزية العسكرية.
مهام وقدرات منظومات الدفاع الجوي
وفي هذا السياق، أوضح محمد صادقيان، نائب منسق قوات الدفاع الجوي للجيش، أن المهام الرئيسية لهذه القوات تتركز في أربع محاور أساسية تشمل: الكشف عن الأهداف الجوية، تحديدها، تتبعها بدقة، والاشتباك معها فورا. وأكد أن الهدف النهائي للدفاع الجوي يتمثل في إحباط مهمة الطائرات المعادية وتدميرها عند الضرورة.
وأضاف صادقيان أن الأنظمة العسكرية الإيرانية تراقب باستمرار الأجسام الطائرة داخل الأجواء الوطنية وخارج الحدود، مع نشر مقاتلات جوية أو بطاريات صواريخ للاعتراض السريع كلما دعت الحاجة.
دروس الحرب الأخيرة ومفاهيم الاكتفاء الذاتي
من جانبه، أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن المواجهات والتجارب في الحرب الأخيرة أثبتت الأهمية الحيوية والاستراتيجية للدفاعات الجوية في حماية السيادة الجوية للبلاد، واصفا إياها برمز القوة والاكتفاء الذاتي العسكري.
وفي السياق ذاته، سلط أمير فريدوني، قائد مركز التدريب المتخصص للدفاع الجوي، الضوء على مسار التطور الدفاعي واعتماد البلاد على القدرات المحلية ونقل الخبرات للأجيال القادمة. وأشار فريدوني إلى أن استقلالية الدفاع الجوي تعد ركيزة أساسية في بنية الأمن القومي المعاصر، لا سيما أن التهديدات الحديثة تنطلق من الأجواء، مما يستوجب الحفاظ على مظلة أمنية متكاملة ومستعدة على مدار الساعة. كما تطرق الحوار إلى توجيهات القيادة السياسية بشأن تعزيز القدرات الداخلية والتعليم المستهدف لمواجهة التهديدات الراهنة.
مواقف برلمانية حازمة تجاه مضيق هرمز والوساطات الخارجية
على الصعيد السياسي والميداني، أدلى إسماعيل كوصاري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، بتصريحات حازمة يوم الثلاثاء، مؤكدا أن الحرس الثوري الإيراني سيتصدى بحزم لأي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز الاستراتيجي دون تنسيق مسبق.
وقال كوصاري إن إدارة ومراقبة مضيق هرمز تقع بالكامل تحت سيطرة الحرس الثوري، محذرا من أي محاولات عابرة غير منسقة. وفي السياق ذاته، رفض كوصاري الجهود الدبلوماسية الإقليمية، رافضا دور الوساطة الذي يقوده قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ومشددا على أن طهران لا تعول على أي تغير في الموقف الأمريكي حيال سياساتها الإقليمية والدولية.










