حمل حزب التيار الديمقراطي، الرئيس التونسي قيس سعيد بصفته رأس السلطة القائمة، المسؤولية السياسية الكاملة والمطلقة عن الانهيار المتسارع للأوضاع في تونس، مطالبا الرئيس التونسي بالتنحي في ظل تردي الأوضاع المعيشية وانهيار البنية التحتية بالبلاد.
وطالب حزب التيار الديمقراطي في ظل خطورة استمرار الوضع، بإقرار الفشل الذريع في إدارة الأزمات والعجز التام عن قيادة الدولة، واستخلاص النتائج السياسية عبر إعلان إنهاء حالة الاستثناء والتنحي عن الحكم لفسح المجال أمام مسار انتقالي يوقف النزيف الخطير.
تدهور معيشي وأزمات خانقة تمس الأساسيات
يأتي بيان الحزب على خلفية متابعته ببالغ الغضب والاستنكار للتدهور الخطير والمتواصل للأوضاع المعيشية في تونس، وما يرافقه من أزمات متواترة تمس مباشرة حق التونسيين في الماء، والكهرباء، والدواء، والمواد والخدمات الأساسية، فضلاً عن الانهيار المتسارع للمقدرة الشرائية وتآكل المدخرات تحت وطأة التضخم وارتفاع الأسعار.
واعتبر الحزب أن هذه الأزمات المتكررة، التي بلغت مداها بتسجيل وفيات في السجون والمستشفيات، تحولت إلى عنوان واضح لفشل سياسي عميق، مؤكداً أن شعارات الكرامة والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن تنفصل عن الحق في توفير مقومات الحياة الأساسية والأمن المعيشي للمواطنين.
انتقاد السياسات الفردانية والتشريعات المسقطة
وانتقد البيان لجوء السلطة إلى خطاب الإنكار ونظرية المؤامرة للتنصل من المحاسبة، مشيراً إلى أن الأزمات الحالية ناتجة عن خياراتفردانية وتشريعات مسقطة غير مدروسة، ومن أبرزها المرسوم عدد 14 لسنة 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة وما أحدثه من إرباك لمنظومة التخزين والتزويد.
والقانون عدد 41 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح أحكام المجلة التجارية الخاصة بالصكوك البنكية وآثاره السلبية على المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وأيضا تجاهل تحذيرات المؤسسات بشأن حجم إنتاج الطاقة مقابل الاستهلاك، في ظل الاعتماد على وزراء بالنيابة، والإطار الدستوري لعام 2022 الذي يمنح رئاسة الجمهورية صلاحيات مطلقـة في تحديد السياسات العمومية.
دعوة للاحتجاج السلمي ورفض التطبيع مع الفشل
وفي ختام بيانه، دعا حزب التيار الديمقراطي المواطنين إلى الاحتجاج السلمي والمسؤول، ورفض التطبيع مع الرداءة والفشل، والدفاع عن الحق المشروع في العيش الكريم.
وأكد الحزب أن التمادي في النهج الحالي يشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي واعتداء صريحاً على كرامة التونسيين، مشدداً على أن الصمت إزاء هذا الانهيار لم يعد مقبولاً.










