طهران – وجّه مسؤولون بارزون في إيران تهديدات وصفت بالشديدة والتصعيدية تجاه عدد من الدول العربية في المنطقة، إضافة إلى تحذيرات حادة لسكان إسرائيل، وذلك في إطار خطابات ألقيت خلال فعاليات رسمية وتصريحات عسكرية متزامنة في طهران.
وهدد محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دولاً عربية في المنطقة داعياً إياها إلى تغيير مسارها السياسي المتبع، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في مراسم تقديم “جائزة إيران للدبلوماسية الثقافية والعامة”. وقال عارف في كلمته: “عودوا؛ نظام الهيمنة لن يكون معكم إلا فقط ما دمتم تسيرون في المسار الذي يريده. إذا غيرتم 10 أو 15 في المائة من مساركم، فسيتم إسقاطكم. غيّروا مساركم”.
وواصل عارف هجومه موجهاً الحديث مباشرة لما وصفهم بـ “شيوخ الدول الجنوبية”، حيث حثهم على مراجعة سياساتهم والاعتماد على الداخل، قائلاً: “نقول لشيوخ الدول الجنوبية أن يعودوا إلى شعوبهم وأن يعتمدوا عليها. إذا اهتم هؤلاء الشيوخ بشعوبهم، فستهدأ المنطقة. غيّروا أنفسكم”.
وفي سياق تصعيدي متزامن، دعا المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري الإيراني، محمد رضا نقدي، سكان إسرائيل إلى المغادرة الفورية و”الفرار سريعاً”، مهدداً إياهم بمصير قسري في حال بقائهم. وأوضح نقدي أن التعامل مع من يتبقى منهم سيكون حازماً للغاية، مضيفاً: “عليهم أن يعلموا أن الأسلوب الذي ستتبعه قوات الإسلام بعد وصولها إلى هناك سيكون هو الأسلوب نفسه الذي اتُّبع مع بني قريظة”.
وتابع المستشار الأعلى للحرس الثوري توضيحه للتهديد بالقول: “لذلك عليهم أن يهربوا سريعاً، ومن يبقى فسيُعامل وفق الطريقة التي عوملت بها بنو قريظة، وبحسب حكم التوراة، لا وفق الرحمة الإسلامية”.
يُذكر أن “بنو قريظة” هي إحدى القبائل اليهودية التي سكنت المدينة المنورة في عهد النبي محمد، حيث تشير الروايات التاريخية الإسلامية إلى أن رجال القبيلة قُتلوا وأُسرت النساء والأطفال عقب حصرهم وإعلان استسلامهم في أعقاب معركة الخندق. وتأتي هذه التصريحات الإيرانية المزدوجة لتعكس حالة من التوتر السياسي والعسكري المحتدم وتزايد الخطاب الهجومي لطهران تجاه القضايا الإقليمية ودول الجوار.








