تمبكتو – اندلعت اشتباكات عنيفة ودامية في الأول من سبتمبر 2026، بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، وتنظيم “داعش الساحل”، في منطقة إيكاشام القريبة من نداكي بإقليم تمبكتو في مالي، على مقربة من الحدود مع بوركينا فاسو.
وأفادت مصادر محلية وقريبة من التنظيم بأن “داعش الساحل” نجح في حسم المعركة لصالحه، وسط تقارير تفيد بمقتل نحو 100 مقاتل من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، بينهم قيادي ميداني بارز، فضلاً عن الاستيلاء على كميات كبيرة من المعدات العسكرية التي شملت مركبات ودراجات نارية.
وتأتي هذه المواجهة لتتوج سلسلة من التوترات المتصاعدة بين الجانبين، والتي احتدمت إثر قيام “نصرة الإسلام والمسلمين” بتصفية القيادي البارز في داعش ببوركينا فاسو، المدعو “أبو زيد”، في السابع عشر من أغسطس الماضي، إضافة إلى مقتل قيادي آخر يدعى سعد، وهجمات متباينة بين الطرفين شملت منطقة دوسو في النيجر نهاية يوليو.
وفي السياق الميداني واللوجستي، تشير تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة إلى أن “داعش الساحل” شهد مؤخراً انتعاشاً مالياً ولوجستياً ملحوظاً، عقب حصوله على أموال طائلة قُدرت بمليارات الفرنكات الإفريقية مرتبطة بملف إطلاق سراح الرهينة الأمريكي كيفن رايدآوت -الطيار الذي اختُطف في النيجر في أكتوبر 2025- بوساطة وتنسيق شمل أطرافاً في شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر منتصف أغسطس 2026.
ورغم عدم صدور بيانات رسمية تفصيلية من كلا التنظيمين أو تأكيدات مستقلة للحصيلة البشرية، فإن التنافس المحتدم بين الجانبين منذ عام 2019 يواصل تحويل منطقة ليبتاكو-غورما والمناطق الحدودية إلى ساحة حرب مفتوحة تعصف بالاستقرار الإقليمي.











