واشنطن – المنشر_الاخباري
– أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم تكثيف ضغوطها الاقتصادية على إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة من المرجح أن تفرض عقوبات على بنك إيراني هذا الأسبوع، يتبعه بنك آخر الأسبوع المقبل.
وقال بيسنت: “من المرجح أن نعلن عن عقوبات على أحد البنوك هذا الأسبوع، وسنعلن عن عقوبات على بنك آخر الأسبوع المقبل”، موضحًا أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها بشأن هذه الإجراءات وتحظى بدعمهم.
وأضاف أن وزارة الخزانة تراجع أيضًا العقوبات المحتملة على شركات تأجير الطائرات وكيانات أخرى تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح بيسنت: “قد تكون هذه كيانات مختلفة. قد تكون شركات تأجير طائرات سنقوم بفحصها، وقد تكون أي جهة تتعامل تجاريًا مع الحرس الثوري الإيراني. نحن نعمل على تحديد وتتبع أصول الحرس الثوري الإيراني.”
استهداف أصول الحرس الثوري
وفي تحذير شديد اللهجة، أكد وزير الخزانة الأمريكي أن واشنطن لن تتسامح مع ما وصفه بسياسات الجمهورية الإسلامية، مشددًا على عزم الإدارة الأمريكية فرض ضغوط اقتصادية مكثفة على النظام الإيراني.
ووجه بيسنت رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري، قائلًا إن الولايات المتحدة على علم بحسابات مرتبطة به لدى شركات ائتمانية في جزر العذراء البريطانية، إلى جانب عقارات مرتفعة القيمة يمتلكها أعضاء في الحرس الثوري حول العالم.
وأكد أن واشنطن تعتزم العمل على تجميد هذه الأصول ضمن حملة الضغط الاقتصادي على طهران.
محادثات مع الصين بشأن الملف النووي
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة أجرت أيضًا محادثات خاصة مع الصين بشأن سبل منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتحتل الصين موقعًا مهمًا في المعادلة الإيرانية، نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية مع طهران ودورها في سوق الطاقة العالمية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بيسنت إن إيران تحاول استخدام الممر المائي الاستراتيجي باعتباره “نقطة اختناق”، لكنه أشار إلى أن المضيق، رغم أهميته البالغة للعديد من الدول، لا يمثل نقطة اختناق بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
وتوقع الوزير الأمريكي أن تتراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، مع توسع استخدام خطوط الأنابيب البرية لنقل النفط، وهو ما من شأنه تقليل الاعتماد على الممر البحري.
عقوبات ثانوية بشكل أسبوعي
وكان بيسنت قد قال لوكالة رويترز يوم الأحد إن وزارة الخزانة الأمريكية من المرجح أن تفرض عقوبات ثانوية جديدة بصورة أسبوعية بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على إيران.
وأوضح أن المرحلة الأولى من الحملة ستركز بصورة أساسية على المؤسسات المصرفية، قبل أن تتوسع الإجراءات لاحقًا لتشمل قطاعات وكيانات أخرى.
وقد تتضمن الإجراءات المستقبلية حرمان بعض الكيانات المستهدفة بصورة كاملة من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي، وهو ما يمكن أن يرفع تكلفة التعامل التجاري مع إيران بشكل كبير.
حملة لعزل إيران اقتصاديًا
وتشمل الحملة الأمريكية الجديدة الرامية إلى “عزل” إيران اقتصاديًا قطاعات متعددة، من بينها البنوك والتكنولوجيا والشحن والطيران.
وهددت واشنطن بمعاقبة البنوك والكيانات والدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، من خلال تقييد وصولها إلى النظام المالي المقوم بالدولار الأمريكي.
وتعتمد العقوبات الثانوية على الضغط على أطراف ثالثة لديها علاقات اقتصادية مع إيران، بهدف دفعها إلى الاختيار بين مواصلة التعامل مع طهران أو الحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.
استهداف بنوك مرتبطة بإيران
وفي أول إجراء مصرفي لإنفاذ الحملة الجديدة قبل أيام، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويمثل استهداف القطاع المصرفي أحد أبرز أدوات واشنطن في حملة الضغط الجديدة، إذ تسعى الإدارة الأمريكية إلى تضييق قدرة إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي، وتقليص القنوات التي يمكن أن تستخدمها طهران في تحويل الأموال وتمويل تجارتها الخارجية.
وتشير تصريحات بيسنت إلى أن الإجراءات المقبلة قد تكون أوسع نطاقًا، مع انتقال واشنطن من استهداف المؤسسات المصرفية إلى ملاحقة الشركات والكيانات التي توفر خدمات أو تسهيلات للحرس الثوري أو تسهم في استمرار الأنشطة الاقتصادية الإيرانية.
وبذلك تبدو الإدارة الأمريكية عازمة على تحويل العقوبات من إجراءات متفرقة إلى حملة ضغط اقتصادية متواصلة تستهدف مصادر التمويل وشبكات التجارة والأصول الخارجية، في محاولة لرفع تكلفة أنشطة إيران وتقليص قدرتها على المناورة ماليًا واقتصاديًا.








