توعد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء أحمد وحيدي، بالثأر لضحايا الهجوم الجوي الذي استهدف حفل زفاف في منطقة كوهستك جنوب إيران، مؤكدا أن دماء الضحايا “لن تذهب سدى”.
وقال وحيدي، في رسالة تعزية موجهة إلى أسر الضحايا، إن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل العمل بحزم لحماية أمن البلاد واستقرارها. ووصف الهجوم بأنه “إجرامي وإرهابي ومناهض للإنسانية”، مشيرا إلى أنه استهدف نساء ورجالا وأطفالا أبرياء. وأضاف أن الدماء ستقود إلى محاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر والتنفيذ، متوعدا بأنهم “لن يفلتوا من العقاب”.
وكان حفل زفاف في مدينة كوهستك الساحلية قد تحول إلى مأساة مروعة، بعدما أصابت غارة مبنى سكنييا كان يستضيف الاحتفال، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 67 آخرين، بحسب السلطات الإيرانية وجمعية الهلال الأحمر. ووقعت الغارة نحو الساعة التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء، وسط أجواء احتفالية تقليدية وتجمع عشرات المدنيين، قبل أن يتسبب الانفجار في انهيار سقف أحد المباني وتحويل المكان إلى ركام.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، استنادا إلى تحليل بصري لبقايا السلاح ورأي خبير في الذخائر، بأن القنبلة التي أصابت المبنى كانت أمريكية الصنع، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية استهداف المدنيين.
وتحققت الصحيفة من مقاطع مصورة وحددت موقعها عبر صور الأقمار الصناعية، وعرضت بقايا الذخيرة على الخبير العسكري تريفور بول، الذي أكد أنها تعود لقنبلة انزلاقية من طراز “JSOW”، وهي ذخيرة تستخدمها القوات الأمريكيةحصريا ولا تملكها طهران. وجاء ذلك بالتزامن مع ظهور الذخيرة ذاتها تحت جناح مقاتلة أمريكية في فيديو نشرته القيادة المركزية تزامنا مع إعلان ضرباتها داخل إيران.








