طهران – المنشر_الاخباري
كشفت إيران عن تفاصيل جديدة بشأن ردها العسكري الأخير على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن قواتها نفذت ضربات صاروخية ومسيرات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، فيما دعت واشنطن إلى “تحمل تبعات سياساتها” والانسحاب من غرب آسيا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمنيا، إن الولايات المتحدة هي التي تتحمل مسؤولية التصعيد بعد مهاجمة “دولة مستقلة”، معتبراً أن الحل الوحيد لإنهاء التوتر يتمثل في اعتراف واشنطن بالواقع، وتحمل كلفة ما وصفه بـ”العدوان”، ثم مغادرة المنطقة.
وأوضح أكرمنيا أن الرد الإيراني بدأ بعد نحو 15 دقيقة فقط من أول ضربة أمريكية استهدفت مواقع في جنوب إيران، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أربع قواعد أمريكية في ثلاث دول بالمنطقة.
وأضاف أن العملية اتسمت بـ”الكثافة النارية العالية” واتساع نطاقها الجغرافي، مؤكداً أن الضربات امتدت إلى قواعد أمريكية من الأردن وصولاً إلى الإمارات العربية المتحدة، وأنها أسفرت، وفق الرواية الإيرانية، عن أضرار كبيرة في منشآت عسكرية ومنظومات دفاع جوي.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الجيش استخدم خلال العملية صواريخ “فتح” الباليستية إلى جانب طائرات “آرش-2” المسيّرة الانتحارية، موضحاً أنها مزودة بتقنيات حديثة وأنظمة ذكاء اصطناعي تجعل اعتراضها أكثر صعوبة وتزيد من دقة إصابة أهدافها.
وأكد أن استهداف منظومات الرادار والدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة من شأنه، بحسب قوله، أن يسهل تنفيذ أي عمليات إيرانية مستقبلية ضد الأهداف المعادية إذا استمر التصعيد.
وفي الجانب السياسي، اعتبر أكرمنيا أن الولايات المتحدة تعيش ما وصفه بـ”حالة من اليأس الاستراتيجي”، مستشهداً بتصريحات أمريكية تدعو الإيرانيين إلى الاحتجاج ضد حكومتهم، معتبراً أن ذلك يعكس فشل واشنطن في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية.
كما رأى أن العودة إلى سياسة العقوبات والضغوط الاقتصادية بعد المواجهات العسكرية الأخيرة تمثل دليلاً على عدم نجاح الخيارات العسكرية في تغيير مواقف طهران، مؤكداً أن إيران “ستواصل الدفاع عن أمنها وسيادتها بكل الوسائل المتاحة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل للاتهامات بشأن خرق التفاهمات السابقة، واستمرار التصعيد العسكري والسياسي في عدد من مناطق غرب آسيا.








