لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت ائتلاف أسطول الحرية إطلاق مهمة دولية جديدة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مع إبحار سفن ناشطة بين عدد من الموانئ الأوروبية تمهيدًا لمحاولة الوصول إلى القطاع خلال شهر أكتوبر المقبل.
ويأتي التحرك الجديد في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، بحسب الائتلاف، الذي أكد أن المشاركين في المهمة مصممون على مواصلة التحرك رغم ما وصفه بأعمال عنف وانتهاكات تعرض لها ناشطون خلال محاولات سابقة للوصول إلى القطاع.
سفن تتحرك من أوروبا باتجاه غزة
وقال الائتلاف إن سفينتين بدأتا بالفعل رحلتهما بين الموانئ الأوروبية، مشيرًا إلى أن السفينة Handala II زارت موانئ في النرويج والسويد والدنمارك خلال يونيو ويوليو الماضيين.
أما السفينة Kate، فقد غادرت مدينة بريستول البريطانية في وقت سابق من الشهر الجاري، وتوقفت منذ ذلك الحين في أيرلندا وألمانيا وفرنسا.
ومن المقرر أن تستكمل السفن رحلتها عبر إسبانيا والبرتغال وإيطاليا، قبل التوجه نحو غزة في أكتوبر، في محاولة جديدة للوصول بحرًا إلى القطاع.
«حكوماتنا تواصل الفشل»
وقال زوهار تشامبرلين ريف، عضو اللجنة التوجيهية لائتلاف أسطول الحرية، إن المهمة الجديدة تأتي بسبب ما وصفه بفشل الحكومات في الوفاء بالتزاماتها.
وأضاف أن المشاركين سيحملون في كل ميناء يصلون إليه مطلبًا يتمثل في تمكين الفلسطينيين من العيش بحرية وكرامة، مؤكدًا أن الهدف هو نقل هذه الرسالة والتضامن الدولي إلى شواطئ غزة.
ناشطون وأطباء وصحفيون على متن المهمة
وبحسب الائتلاف، تضم المهمة ناشطين في مجال حقوق الإنسان، وأعضاء نقابات عمالية، ومسؤولين منتخبين، وصحفيين، ومتخصصين في المجال الطبي، إلى جانب مؤيدين للقضية الفلسطينية.
ومن المقرر أن تنظم السفن فعاليات عامة ولقاءات مع المجتمعات المحلية في الموانئ التي تتوقف فيها، بهدف حشد الدعم للمهمة وتسليط الضوء على الوضع الإنساني في غزة.
مطالب بفتح ممر آمن للمساعدات
ودعا الائتلاف الحكومات الأوروبية والدول المشاركة إلى الضغط من أجل وقف شحنات الأسلحة والطاقة إلى إسرائيل، وإنهاء التعاون الدبلوماسي والعسكري معها، وفرض عقوبات، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما طالب الحكومات بضمان مرور آمن ودون عوائق لأسطول الحرية، محذرًا من أن أي هجوم أو احتجاز أو تحويل لمسار السفن أو توقيف غير قانوني للمشاركين يجب أن تترتب عليه، بحسب الائتلاف، تبعات دبلوماسية.
تحذيرات من مخاطر الرحلة
وقال إدوارد ديجيليو، وهو مهندس من ولاية ماريلاند الأمريكية يشارك في المهمة، إن المشاركين يدركون أن الإبحار باتجاه غزة يحمل مخاطر كبيرة.
لكنه اعتبر أن الصمت وعدم التحرك يفرضان، من وجهة نظره، تكلفة أكبر على الفلسطينيين وعلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن المهمة تمثل تعبيرًا عن التضامن الإنساني ورفض اعتبار ما يحدث للفلسطينيين أمرًا طبيعيًا.
مواجهات سابقة مع أساطيل متجهة إلى غزة
وتأتي المهمة الجديدة بعد سلسلة من المحاولات الدولية السابقة للوصول إلى غزة بحرًا، والتي تقول الجهات المنظمة إنها تعرضت للاعتراض من القوات الإسرائيلية.
ووفق رواية المصدر، شهدت محاولات سابقة في عام 2026 اعتراض سفن واحتجاز مشاركين فيها، فيما قالت جهات مشاركة إن ناشطين تعرضوا لسوء معاملة أثناء احتجازهم.
وتشير هذه التطورات إلى أن الرحلة الجديدة قد تواجه بدورها تحديات أمنية وسياسية، خصوصًا في ظل الموقف الإسرائيلي الرافض لمحاولات كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
أكتوبر.. موعد جديد لمواجهة الحصار
ومع اقتراب موعد التوجه نحو غزة، تتحول الرحلة الأوروبية إلى حملة دولية تتجاوز هدف الوصول البحري إلى القطاع، لتصبح منصة للضغط السياسي وتسليط الضوء على الوضع الإنساني.
وبينما يطالب أسطول الحرية بفتح المجال أمام المساعدات ووصولها دون قيود، تبقى كيفية تعامل إسرائيل والدول الأوروبية مع السفن المتجهة إلى غزة العامل الأبرز في تحديد مصير المهمة خلال الأسابيع المقبلة.
ويستعد المشاركون، وفق إعلان الائتلاف، للوصول إلى شواطئ غزة في أكتوبر، في أحدث محاولة دولية لكسر الحصار وإيصال رسالة تضامن مباشرة إلى الفلسطينيين في القطاع.










