حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، من أن استمرار الجمود الحالي وعدم إحراز أي تقدم حقيقي في ملف قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، يهدد بجعل خيار “حل الدولتين” أمرا مستحيلا عمليا.
تحذيرات من تعثر خطط السلام بغزة
وفي كلمة له خلال منتدى “هلي” بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، أشار ملادينوف إلى أن بقاء الأوضاع في غزة على ما هي عليه، وعدم الشروع الفعلي في تنفيذ خطط وقف إطلاق النار والتسوية، سيقضي على أي مسار سياسي مستقبلي.
وأوضح أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 50% من أراضي القطاع مقابل أقل من نصف المساحة الخاضعة لسيطرة حماس، يعقد المشهد الميداني بشكل غير معتاد.
وأكد ملادينوف أن العودة إلى مسار التسوية السياسية تشرط وجود إدارة انتقالية، وعمليات نزع للسلاح، وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من القطاع.
يأتي هذا في وقت وافقت فيه حركة حماس في أواخر يوليو على خارطة طريق أمريكية تهدف لإطلاق المرحلة الثانية لخطة السلام، والتي تتضمن نزع السلاح وانسحابا إسرائيليا تدريجيا، وسط تعنت إسرائيلي واشتراط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي خطوة انسحاب.
تعقيدات عسكرة القطاع وتأثير الانتخابات الإسرائيلية
ومن جانبه، أقر المبعوث الأمريكي وصهر الرئيس جاريد كوشنر، خلال مؤتمر صحفي في كييف، بصعوبة تفكيك البنية العسكرية المعقدة في غزة، مشيرا إلى أن حجم العسكرة هناك يتجاوز التوقعات، مما يجعل عملية نزع السلاح مهمة شاقة.
كما لفت كوشنر إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تدفع القادة في تل أبيب نحو مواقف تفتقر للمنطق في بعض جوانب التعامل مع ملف غزة، مؤكدا في الوقت ذاته عزم الإدارة الأمريكية على تجاوز هذه العقبات للوصول إلى وضع الاستقرار النهائي










