الرياض- المنشر_الاخباري
أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها للهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على أهداف داخل المملكة العربية السعودية، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري يهدد بتقويض الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع رقعة المواجهات أو جر المنطقة إلى مزيد من التوتر.
وأكد دوجاريك أن الهجمات الأخيرة، وما أعقبها من تصعيد في العمليات العسكرية، تنذر بعواقب سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة، ليس فقط على اليمن، وإنما على المنطقة بأسرها، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين والحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
وأشار إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يواصل اتصالاته المكثفة مع مختلف الأطراف اليمنية والإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة لا تزال ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع المستمر منذ سنوات.
وأضاف أن غروندبرغ يعمل على الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة بين جميع الأطراف، وتشجيعها على العودة إلى طاولة المفاوضات، وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية التي أثبتت، على مدار السنوات الماضية، أنها تزيد من معاناة المدنيين ولا تحقق سلامًا دائمًا.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتجنب استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية، مؤكدة أن حماية السكان والبنية التحتية يجب أن تبقى أولوية في جميع الظروف.
كما حذرت المنظمة من أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تعد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية، فيما تواجه قطاعات الصحة والغذاء والخدمات الأساسية ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار النزاع.
وأوضحت الأمم المتحدة أن تصاعد الأعمال العسكرية قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، فضلًا عن تأثيره السلبي على جهود الإغاثة التي تبذلها المنظمات الدولية في مختلف أنحاء اليمن.
وتأتي هذه المواقف الأممية في أعقاب الهجمات التي استهدفت عددًا من المواقع داخل السعودية، والتي أعقبها تصعيد في الخطاب العسكري والسياسي بين الأطراف المتصارعة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة.
وأكدت الأمم المتحدة في ختام موقفها أنها ستواصل دعم جميع المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، داعية جميع الأطراف إلى استثمار الفرص المتاحة للحوار، والامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى إطالة أمد النزاع أو تقويض جهود السلام، مشددة على أن إنهاء الحرب عبر الحلول السياسية يظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.










