أقر مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بأغلبية 11 صوتا مقابل معارضة كل من روسيا والصين وامتناع الصومال وساكتان عن التصويت، جدول أعمال جلسة مخصصة لبحث سبل تنفيذ العقوبات الأممية المعادة على إيران عبر تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات المعروفة بـ “سناب باك” (آلية الزناد).
وعقدت الجلسة لمناقشة التقرير الدوري حول أنشطة لجنة 1737 المعنية بمراقبة تنفيذ العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والتي كانت أنشطتها قد جمدت عقب إبرام الاتفاق النووي التاريخي.
وشهدت الجلسة سجالا محتدما؛ إذ رفضت موسكو وبكين بشدة إدراج القضية على جدول الأعمال، مجددتين التأكيد على أن إعادة فرض العقوبات وإحياء لجنة 1737 يعدان فاقدين لأي شرعية قانونية، ومحذرتين من أن هذه الخطوة الأحادية ستؤدي إلى تعميق الانقسامات الاستراتيجية داخل المجلس.
تمسك غربي بصلاحية الآلية مقابل اتهامات بتجاوز القوانين الدولية
في المقابل، قادت الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأوروبية المعنية جبهة المتمسكين بتفعيل “آلية الزناد”، مؤكدة أن التحرك الأوروبي الأخير أدى قانونيا إلى سريان قرارات العقوبات السابقة والآليات المرتبطة بها مجددا بشكل تلقائي وملزم.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن هذا التباين الحاد يعكس أزمة هيكلية عميقة حول تفسير القرارات الدولية ومستقبل الدبلوماسية النووية مع طهران، خاصة مع إصرار الدول الغربية على تفعيل العصا الاقتصادية، في حين ترى موسكو وبكين أن هذه الإجراءات تجاوز سافر للقوانين الدولية وتقويض مقصود لتوافقات مجلس الأمن.








