كشف رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن رصد صور أقمار صناعية لنشاطات وأعمال بناء جديدة جارية حول موقع “كوكانغ غزلا” (كوك كلانج جيزلا).
وأوضح غروسي في تصريحات لوكالة بلومبيرغ أن الوكالة لم تجرِ بعدُ تفتيشاً داخلياً لمجمع الأنفاق في هذا الموقع، الذي بدأت الأعمال فيه عقب هجوم استهدف ورشة تصنيع أجهزة الطرد المركزي في إيران قبل نحو ست سنوات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد فيها بأن واشنطن قد تشن هجوماً على الموقع في حال استمرار تلك الأنشطة المثيرة للريبة، معرباً عن قلقه المتزايد حيال تفشي مخاطر التسلح النووي وسط تصاعد الحروب والصراعات العالمية.
صدام محتدم داخل مجلس الأمن الدولي بشأن عقوبات إيران
وعلى الصعيد الدبلوماسي، انعكست هذه التطورات الميدانية بشكل حاد على أروقة مجلس الأمن الدولي يوم الخميس حيث شهد الاجتماع انقساماً واسعاً ومواجهات كلامية حادة بين الدول الكبرى.
فقد اتهم الممثل الأمريكي كل من الصين وروسيا بعرقلة عرض تقرير لجنة العقوبات لعام 1737، محذراً من أن طهران لا تزال تواصل التهرب من التزاماتها ومؤكداً عزم واشنطن على تنفيذ العقوبات الستة المعاد فرضها.
ومن جهته، أكد الممثل البريطاني أن طهران لم تمنح المفتشين الدوليين أي حق وصول للمنشآت منذ منتصف عام 2015 باستثناء محطة بوشهر، مدافعاً عن قرار الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات رداً على “عدم امتثال طهران الكبير”.
في المقابل، قادت موسكو وبكين جبهة الرفض للتوجهات الغربية؛ حيث أكد الممثل الصيني معارضة بلاده الشديدة لإعادة فرض العقوبات، معتبراً أن ذلك سيعمق الخلافات داخل المجلس ويقوض فرص الحل السياسي، داعياً إلى الالتزام بأحكام إنهاء القرار 2231.
أما الممثل الروسي فقطع بعدم السماح للمجلس بالاعتراف بعودة العقوبات، مشدداً على أن مراجعة الملف النووي الإيراني “انتهت رسمياً”، ومحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن افتعال الأزمة عبر الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي واستهداف المنشآت الخاضعة للضمانات.










