أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، أن أي تهديد يمس سيادة السودان ووحدته الإقليمية يعد بمثابة “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه، مشددا على أن القاهرة لن تتسامح تحت أي ظرف مع أي عدوان يستهدف السودان الشقيق.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى القاهرة، حيث استعرض التحركات والجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء الأزمة السودانية الراهنة وإن معاناة شعبها.
وفي السياق ذاته، تطرق عبد العاطي إلى ملف نهر النيل، مبرزا أنه يمثل قضية وجودية ومسألة أمن قومي عليا لا تقبل التهاون، ومؤكدا عدم السماح بالمساس بالأمن المائي المصري. كما جدد التأكيد على موقف مصر الثابت والرافض تماما لأي إجراءات أحادية الجانب في منطقة الحوض الشرقي لنهر النيل، باعتبارها تتعارض بصورة صارخة مع قواعد ومبادئ القانون الدولي الناظمة للمياه العابرة للحدود.
مقاربة شاملة لأزمات المنطقة وضرورة دعم السلام في فلسطين
وعلى صعيد القضايا الإقليمية الأخرى، بحث وزير الخارجية مع السفراء الأوروبيين مستجدات الأوضاع في كل من ليبيا ولبنان وإيران، مسلطا الضوء على الجهود المصرية المتواصلة لخفض التصعيد الإقليمي واحتواء تداعياته الخطيرة على أمن الطاقة والغذاء العالمي ودول الجنوب.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أشاد عبد العاطي بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية عدة دول أوروبية بشأن دعم حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية.
وجدد التأكيد على رفض مصر القاطع لسياسات الضم والاستيطان وأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون، مشددا على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخطة السلام الشاملة لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومعالجة الأزمات الإنسانية الملحة.










