نيودلهي- المنشر_الاخباري
وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة في القمة الـ18 لقادة مجموعة بريكس، التي تنطلق يومي 12 و13 سبتمبر، وسط تركيز إيراني على تعزيز التعاون بين دول المجموعة ودعم نظام دولي متعدد الأقطاب.
وقبيل مغادرته طهران، قال بزشكيان إن بريكس تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعددية ومواجهة ما وصفه بـ«الأحادية» التي هيمنت على العلاقات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وتنعقد القمة هذا العام تحت شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، وهو شعار قال الرئيس الإيراني إنه يتوافق مع أحد الأهداف الرئيسية التي قامت عليها المجموعة، والمتمثل في مواجهة الأحادية.
وأكد بزشكيان أن اجتماع قادة بريكس يمكن أن يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين الدول الأعضاء في قطاعات الاقتصاد والتجارة والصناعة والعلوم، إلى جانب تعزيز التعددية على المستوى الدولي.
مجموعة تتسع خارج حدود أعضائها
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بريكس تضم حاليًا 21 دولة ضمن هيكلها الموسع، بينها 11 عضوًا كامل العضوية و10 دول شريكة.
وبدأت المجموعة بخمس دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، قبل توسعها في عام 2024 بانضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة والسعودية، ثم انضمت إندونيسيا إلى المجموعة في عام 2025.
كما حصلت عشر دول على صفة شريك، وهي بيلاروسيا وبوليفيا وكازاخستان وكوبا وماليزيا ونيجيريا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان وفيتنام.
ويرى بزشكيان أن الحجم الديموغرافي والجغرافي للمجموعة يمنحها وزنًا كبيرًا، إذ تمثل دول بريكس، بحسب تصريحاته، أكثر من 45% من سكان العالم ونحو 35% من مساحة اليابسة.
وقال إن تعزيز الابتكار والتعاون بين هذه الدول يمكن أن يدعم قوة المجموعة ويحد من الأحادية في النظام الدولي.
طهران تدفع نحو نظام مالي أقل اعتمادًا على الدولار
وفي الجانب الاقتصادي، ركز الرئيس الإيراني على الآليات المالية التي أنشأتها بريكس، وعلى رأسها بنك التنمية الجديد، الذي يهدف إلى دعم الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية المشتركة بين دول المجموعة.
وقال بزشكيان إن بريكس تسعى إلى توفير مساحة للدول الأعضاء من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والإقليمية دون الاعتماد على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على استقلالها في علاقاتها الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول مع الحفاظ على استقلالها، في مواجهة ما وصفه بالمطالب المفرطة للقوى الكبرى.
لقاءات مع مودي وقادة آخرين
وخلال وجوده في نيودلهي، يشارك بزشكيان في الجلسة الرئيسية لقادة بريكس، إلى جانب المنتدى الاقتصادي للمجموعة، كما يحضر اجتماعًا مغلقًا للقادة مخصصًا لمناقشة الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز التعددية.
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس الإيراني لقاءات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إضافة إلى مسؤولين وقادة آخرين مشاركين في القمة.
ويرى بزشكيان أن حضور دول رئيسية مثل الصين وروسيا والبرازيل والهند، إلى جانب دول أخرى من المنطقة، يوفر فرصة لتوسيع التعاون والمشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف.
علاقات طهران ونيودلهي على جدول المحادثات
وتحظى العلاقات الإيرانية الهندية باهتمام خاص خلال الزيارة، إذ وصفها بزشكيان بأنها علاقات ذات جذور تاريخية عميقة، مشيرًا إلى وجود إرث ثقافي مشترك بين البلدين وإمكانات واسعة لتطوير التعاون.
وقال إن طهران ونيودلهي قادرتان على توسيع التعاون في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن قمة بريكس توفر فرصة لإجراء محادثات مع مسؤولي مختلف الدول المشاركة، سواء خلال الاجتماعات العامة أو اللقاءات الثنائية.
بزشكيان: هيمنة بعض القوى تتطلب مقاربات جديدة
وفي رده على سؤال بشأن قدرة بريكس على مواجهة الأحادية، قال بزشكيان إن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر تعقيدًا، وإن النفوذ الذي تمكنت بعض القوى من فرضه على العلاقات الدولية خلال السنوات الماضية يستدعي وضع «خطط ومقاربات جديدة» للتعامل معه.
وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تحقق مشاركة بلاده في قمة بريكس الثامنة عشرة نتائج إيجابية لإيران، وأن تفتح الاجتماعات المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري والمشاورات بين الدول المشاركة.










