موسكو — المنشر_الاخباري
استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى إحدى المنشآت النفطية الرئيسية في مدينة ساراتوف الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير داخل المصفاة، وفق تقارير ميدانية.
وتُعد مصفاة ساراتوف من المنشآت المهمة في قطاع التكرير الروسي، وتساهم بنحو 3% من إجمالي الطاقة التكريرية في البلاد، ما يمنح أي هجوم يستهدفها أهمية خاصة بالنسبة إلى إمدادات الوقود والصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأظهرت مشاهد متداولة تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان من منطقة المصفاة عقب الهجوم، فيما باشرت فرق الدفاع المدني وأجهزة الطوارئ عمليات مكافحة الحريق ومحاولة السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى أجزاء أخرى من المنشأة.
ولم تتضح على الفور طبيعة الأضرار التي لحقت بوحدات التكرير، أو ما إذا كان الهجوم أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات الإنتاج.
هجوم على منشأة استراتيجية
وتأتي الضربة في إطار تصاعد الهجمات الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل الأراضي الروسية.
وتستهدف هذه الهجمات بصورة متكررة مصافي النفط ومستودعات الوقود والمنشآت المرتبطة بإنتاج ونقل المشتقات النفطية، في محاولة لإلحاق أضرار بالقدرات الصناعية واللوجستية الروسية.
وتكتسب مصافي النفط أهمية خاصة في الحرب، ليس فقط بسبب دورها في توفير الوقود للسوق المحلية، وإنما أيضًا لارتباطها بقطاع النقل والصناعة والاحتياجات العسكرية.
وفي حال تعرضت وحدات رئيسية في مصفاة ساراتوف لأضرار كبيرة، فقد يستغرق إصلاحها وإعادة تشغيلها فترة زمنية متفاوتة بحسب طبيعة الأضرار.
الدفاع المدني يتعامل مع الحريق
وبعد الهجوم، تحركت فرق الطوارئ والدفاع المدني إلى موقع المنشأة للتعامل مع الحريق وتأمين المنطقة المحيطة بها.
وتتطلب حرائق المنشآت النفطية إجراءات خاصة بسبب وجود كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال، إضافة إلى ضرورة منع وصول النيران إلى خزانات الوقود ووحدات المعالجة والتكرير الأخرى.
ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى أو جرحى جراء الهجوم، كما لم تعلن السلطات الروسية بشكل نهائي حجم الخسائر المادية أو طبيعة الأضرار التي لحقت بالمصفاة.
ساراتوف في مرمى المسيّرات
وتقع مدينة ساراتوف على ضفاف نهر الفولغا، وتضم عددًا من المنشآت الصناعية المهمة، ما يجعلها ذات أهمية اقتصادية بالنسبة إلى المنطقة.
ويعكس استهداف المصفاة اتساع نطاق العمليات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة، وقدرتها على الوصول إلى منشآت تقع بعيدًا عن خطوط القتال المباشر.
وتسعى أوكرانيا من خلال هذه الهجمات إلى الضغط على قطاع الطاقة الروسي، الذي يمثل أحد المصادر الرئيسية للإيرادات الروسية، فضلًا عن دوره في توفير الوقود للاقتصاد والجيش.
في المقابل، تواصل روسيا شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل أوكرانيا، في إطار التصعيد المستمر بين البلدين.
ويبقى حجم الأضرار التي لحقت بمصفاة ساراتوف وتأثيرها على عمليات التكرير غير واضح حتى صدور تقييم رسمي، فيما تتواصل جهود فرق الطوارئ للسيطرة على الحريق وتأمين المنشأة.










