طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت السلطات الإيرانية تفكيك خلية مسلحة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، خلال عملية أمنية مشتركة شاركت فيها قوات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات والشرطة، وأسفرت، وفق الرواية الرسمية، عن مقتل أربعة من أفراد المجموعة ومقتل ثلاثة من عناصر الاستخبارات الإيرانية.
وقال مقر «القدس» التابع للقوات البرية للحرس الثوري إن العملية نُفذت فجر السبت في منطقة سراوان، بعد تحديد موقع مجموعة وصفها بأنها «خلية إرهابية محترفة» كانت تستعد لتنفيذ عمليات اغتيال.
وأوضح بيان الحرس الثوري أن القوات الأمنية تمكنت من تحديد موقع المجموعة من خلال عمليات استخباراتية دقيقة، قبل مداهمة مخبئها في عملية مشتركة. وأسفرت المواجهة عن مقتل أربعة من أفراد الخلية، فيما عثرت القوات على أسلحة وذخائر ومواد متفجرة في الموقع المستهدف.
وأضاف البيان أن ثلاثة من أفراد الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية قتلوا خلال الاشتباكات، في حين استمرت العملية حتى ساعات بعد الظهر، وفق ما أعلنته السلطات.
وتأتي العملية في منطقة سراوان، القريبة من الحدود مع باكستان، وهي إحدى أكثر المناطق حساسية أمنيًا في محافظة سيستان وبلوشستان، التي تشهد منذ سنوات هجمات واشتباكات بين قوات الأمن الإيرانية وجماعات مسلحة.
خلية تستعد لعمليات اغتيال
وبحسب الرواية الإيرانية، كانت المجموعة المستهدفة تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال محددة داخل منطقة سراوان، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من رصدها والتعامل معها.
وقال الحرس الثوري إن العملية جاءت بعد معلومات أمنية واستخباراتية ساعدت القوات على تحديد موقع الخلية، مشيرًا إلى أن القوات تمكنت من ضبط مواد متفجرة وذخائر وأسلحة من المخبأ.
وتؤكد طهران أن العمليات الاستباقية في سيستان وبلوشستان تهدف إلى منع الجماعات المسلحة من تنفيذ هجمات ضد المدنيين أو قوات الأمن، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في أواخر أغسطس الماضي أيضًا تفكيك مجموعة مسلحة في المنطقة نفسها، وقال الحرس الثوري حينها إن العملية أسفرت عن مقتل أحد أفراد المجموعة واعتقال ستة آخرين، مع ضبط متفجرات وأسلحة وذخائر.
اتهامات إيرانية لجهات خارجية
ووجه الحرس الثوري اتهامات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء دعم الجماعات المسلحة التي تنشط في جنوب شرقي إيران، معتبرًا أن هذه الجماعات تستخدم لزيادة الاضطرابات الأمنية في المنطقة.
وقال مقر «القدس» إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان، وفق تقييمه، إلى تعويض ما وصفه بخسائرهما العسكرية من خلال زيادة حالة عدم الاستقرار في سيستان وبلوشستان.
ولم يقدم البيان أدلة مستقلة تثبت هذه الاتهامات، كما لم تتوفر في المعلومات المنشورة حتى الآن إفادات من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن المجموعة التي استهدفتها العملية.
وتشهد المنطقة الحدودية بين إيران وباكستان نشاطًا لجماعات مسلحة، من بينها جماعة «جيش العدل»، التي تصنفها إيران والولايات المتحدة جماعة إرهابية، وقد نفذت الجماعة في السنوات الماضية هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية.
سيستان وبلوشستان.. جبهة أمنية حساسة
وتحظى سيستان وبلوشستان بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى إيران، بسبب موقعها الحدودي مع باكستان، إضافة إلى تاريخها الطويل مع الهجمات المسلحة والتهريب والنشاطات الأمنية عبر الحدود.
وتعتبر مدينة سراوان إحدى النقاط الحساسة في المحافظة، وقد شهدت في السنوات الأخيرة مواجهات وعمليات أمنية متكررة.
وتؤكد السلطات الإيرانية أن أمن المحافظة يمثل «خطًا أحمر»، مشددة على استمرار عمليات الرصد والملاحقة ضد الجماعات المسلحة، فيما تقول إن قواتها ستتدخل لمنع أي تحركات تهدد الأمن الداخلي.
وتأتي العملية الأخيرة بعد تصاعد الهجمات والاشتباكات في المنطقة، ما يعكس استمرار اعتماد طهران على العمليات المشتركة بين الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات والشرطة لمواجهة الجماعات المسلحة، خصوصًا قبل تمكنها من تنفيذ هجمات داخل المدن.
وبحسب المعطيات المعلنة حتى الآن، فإن العملية أسفرت عن أربعة قتلى من المجموعة المستهدفة وثلاثة قتلى من أفراد الاستخبارات الإيرانية، بينما لم تعلن السلطات عن تفاصيل إضافية بشأن هويات أفراد الخلية أو الجهة التي ينتمون إليها.










