تحولت الدقائق الأخيرة من رحلة جوية تابعة للخطوط الجوية التركية وقادمة من مدينة إسطنبول باتجاه العاصمة التونسية إلى لحظات مرعبة وعصيبة عاشها الركاب، إثر إلغاء قائد الطائرة عملية الهبوط أكثر من مرة بشكل مفاجئ، قبل أن يتمكن في النهاية من إنزال الطائرة بسلام في مطار تونس قرطاج الدولي.
وتداول رواد ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق جانبا من حالة الهلع والخوف الشديد التي سادت بين الركاب داخل المقصورة، وسط أحاديث متطابقة عن مناورات متكررة في الجو ومحاولات هبوط فاشلة اضطر خلالها الطيار للارتفاع بالطائرة مجددا لتفادي أي مخاطر محتملة.
شهادات حية تروي تفاصيل الرحلة المرعبة
وبحسب شهادة حية ومتداولة لإحدى الراكبات التي كانت برفقة والدتها على متن الرحلة التي انطلقت من إسطنبول يوم 10 سبتمبر 2026، فإن الأجواء سارت بصورة طبيعية ومستقرة طوال الجزء الأكبر من ساعات السفر، قبل أن تنقلب الأمور وتتغير الظروف الأجواء مع البدء الفعلي لمرحلة الاقتراب والهبوط في مطار تونس قرطاج.
ووصفت الراكبة تلك اللحظات بأنها من أكثر المواقف رعبا وصعوبة في حياتها؛ حيث حاول قائد الطائرة الاقتراب من المدرج المخصص للهبوط، لكنه تراجع فجأة وعاود رفع الطائرة إلى الأعلى، وتكررت هذه العملية الخطيرة عدة مرات، مما فاقم مشاعر القلق والتوتر والخوف بين المسلمين والمسافرين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الوصول إلى وجهتهم سالمين.
تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي
وأثارت هذه الواقعة تفاعلا واسعا وواسع النطاق عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا مع انتشار المقاطع المصورة التي نقلت جانبا من التوتر والترقب داخل الطائرة أثناء تكرار إلغاء هبوطها.
وفي حين لم تصدر بيانات رسمية تفصيلية عن الشركة المالكة للطائرة أو سلطات الطيران المدني حول الأسباب الفنية الدقيقة وراء إلغاء الهبوط المتكرر –الذي يرجح ارتباطه باضطرابات جوية أو عوامل تشغيلية بالمطار–، إلا أن نجاح طاقم الطائرة في الهبوط بسلام أراح عائلات الركاب وأنهى حالة الذعر التي سيطرت على الأجواء قبيل ملامسة عجلات الطائرة لمدرج المطار الدولي.










