طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت هيئة مضيق هرمز الإيرانية، الاثنين، تحديث قائمة السفن التي تقول إنها خالفت القواعد والبروتوكولات المعمول بها للعبور في مضيق هرمز، لتضم 77 سفينة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية وانخفاض حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وقالت الهيئة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن السفن المدرجة على القائمة قد تواجه إجراءات وعقوبات في حال حاولت العبور مجددًا، من بينها الغرامات والاحتجاز والمصادرة، محذرة في الوقت نفسه من إمكانية إضافة سفن أخرى إلى القائمة إذا تعاونت أو تعاملت مع السفن المدرجة عليها.
كما وجهت هيئة مضيق هرمز تحذيرًا إلى شركات التأمين، وأندية الحماية والتعويض البحري «P&I»، وهيئات تصنيف السفن، مطالبة إياها بالامتناع عن تقديم الخدمات للسفن المدرجة على القائمة، لتجنب التعرض لإجراءات أو تبعات من جانب السلطات الإيرانية.
ويأتي توسيع القائمة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعًا واضحًا. وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع انخفض إلى أرقام أحادية يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 14 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة، مع احتمال عدم ظهور بعض السفن التي أوقفت أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، ما يجعل أي قيود على حركة السفن عبره مصدر قلق واسع للأسواق، خصوصًا مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة وتعرض طرق أخرى لنقل النفط لهجمات واضطرابات.
وتزامن الإعلان الإيراني مع استمرار الضغوط على حركة الشحن في المنطقة، بعدما تعرضت سفينة تجارية لحادث في مياه مضيق هرمز، بينما أدت هجمات بطائرات مسيرة إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وفي السياق ذاته، تأجل اجتماع كان مقررًا عقده في سلطنة عُمان بين إيران وعدد من دول الخليج لبحث إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار الخلافات والتوترات الإقليمية. وقالت مسقط إن التأجيل جاء بهدف انتظار ظروف أكثر ملاءمة لإجراء حوار يمكن أن يدعم أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.
ويعكس إدراج 77 سفينة على القائمة السوداء تشددًا إيرانيًا متزايدًا في إدارة حركة العبور عبر مضيق هرمز، في وقت أصبحت فيه سلامة الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة من أبرز الملفات المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.










