الرياض- المنشر_الاخباري
بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأميرال براد كوبر، آخر التطورات الإقليمية، خلال لقاء جمعهما في مدينة جدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا على خلفية المواجهات مع الحوثيين في اليمن.
وأفادت وسائل إعلام سعودية رسمية بأن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الملفات التي جرى بحثها أو طبيعة الترتيبات التي ناقشها الجانبان.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون ضد أهداف داخل السعودية، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة على الساحل الغربي لليمن باتجاه مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
طلب دعم عسكري أميركي
ويأتي اللقاء بعد أيام من كشف ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن ولي العهد السعودي طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم مساعدة عسكرية لمواجهة الحوثيين.
وبحسب المصادر، لم يوافق ترامب على تنفيذ غارات أميركية مباشرة ضد الحوثيين، إلا أن واشنطن أبلغت الرياض استعدادها لتقديم دعم استخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف.
ويعكس ذلك استمرار التنسيق العسكري والأمني بين الولايات المتحدة والسعودية، خصوصًا في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية.
تصعيد على البحر الأحمر
وصعّد الحوثيون خلال الفترة الأخيرة هجماتهم على مدن سعودية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في المملكة، في وقت حققت فيه الجماعة تقدمًا على امتداد الساحل الغربي لليمن باتجاه مضيق باب المندب.
ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يجعل أي اضطراب أمني في محيطه مصدر قلق لقطاع الشحن الدولي.
وأثار التصعيد مخاوف متزايدة بشأن سلامة صادرات النفط السعودية وحركة السفن التجارية في البحر الأحمر، وسط تحذيرات من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع الإقليمي ورفع تكاليف النقل والطاقة.
ويأتي اجتماع محمد بن سلمان وقائد «سنتكوم» في وقت تتزايد فيه الضغوط على السعودية والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد، مع استمرار الهجمات المتبادلة وتنامي المخاوف من تحول البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى جبهة رئيسية في الصراع الإقليمي.










