تل أبيب – كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء الموافق 14 سبتمبر 2026، عن مساع حثيثة تقودها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لتشكيل تحالف إقليمي جديد يهدف إلى مواجهة تهديدات الحوثيين في المنطقة، وذلك بالتزامن مع زيارة مخططة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر لبحث تداعيات الأزمة على أمن الملاحة.
تحذيرات سعودية للقاهرة وخسائر اقتصادية جسيمة
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر دبلوماسية إقليمية، فإن الأمير محمد بن سلمان وجه رسائل تحذيرية إلى الجانب المصري مفادها أن خطر الهجمات الحوثية لا يتوقف عند حدود المملكة العربية السعودية فحسب، بل يمتد ليشكل تهديدا استراتيجيا واقتصاديا جسيما قد تتجاوز أضراره عواقب إغلاق مضيق هرمز.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تكبدت خسائر اقتصادية فادحة تتجاوز 5 مليارات دولار سنويا منذ بدء العمليات والهجمات الحوثية على السفن التجارية في مضيق باب المندب منذ أواخر عام 2023.
توسيع الممرات الملاحية وموقف واشنطن الحازم
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن واشنطن والرياض تخططان لتوسيع وتأمين الطريق الملاحي الجنوبي عبر مضيق هرمز لمواجهة تداعيات الإغلاق المحتمل لمضيق باب المندب، لافتا إلى أن هذا التوجه جاء ثمرة تفاهمات تم التوصل إليها خلال اجتماع جمع مؤخرا بين الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ولي العهد السعودي.
وذكرت “إسرائيل هيوم” أن الإدارة الأمريكية، بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، تبدو مصممة على منع أي زيادات جديدة في أسعار النفط العالمية، ومستعدة لاستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر لتحييد التهديدات والقدرات الهجومية المرتبطة بإيران في منطقة مضيق هرمز.
ويسعى الأمريكيون حاليا لحشد هذا التحالف الإقليمي وتنسيق جهوده عبر مركز العمليات المشتركة لتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي اللازم للقوات السعودية في مواجهة التصعيد المستمر.








