طهران – المنشر_الاخباري
أكد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي عظمائي، أن إيران لن تسمح بعودة القوات الأمريكية إلى منطقة الخليج أو مضيق هرمز، مشددًا على استمرار سيطرة القوات الإيرانية على الممر المائي الاستراتيجي.
وقال عظمائي، في رسالة بمناسبة مرور 200 ليلة على التجمعات والمظاهرات التي شهدتها إيران دعمًا للقوات المسلحة، إن الخليج ومضيق هرمز بقيا، وفق تصريحاته، خاليين من وجود القوات الأمريكية والقوى التي تعتبرها طهران معادية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن القوات الإيرانية لن تسمح، بحسب قوله، بعودة من وصفهم بـ«المعتدين» إلى المنطقة، مؤكدًا أن طهران ستواصل الحفاظ على ما تعتبره أمنها وسيادتها في المياه الإقليمية والممرات البحرية المحيطة بها.
رسالة إلى الولايات المتحدة
وتعكس تصريحات قائد بحرية الحرس الثوري استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بشأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، في وقت يمثل فيه مضيق هرمز إحدى أكثر النقاط حساسية في المواجهة الإقليمية.
ويعد المضيق ممرًا بحريًا استراتيجيًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ولذلك فإن أي تهديد لأمن الملاحة فيه يمكن أن ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وتؤكد إيران بشكل متكرر أن أمن الخليج ومضيق هرمز يجب أن يكون مرتبطًا بالترتيبات الأمنية الإقليمية، بينما ترى الولايات المتحدة أن وجود قواتها في المنطقة ضروري لحماية مصالحها وحلفائها وضمان حرية الملاحة.
إشادة بالدعم الشعبي
وجاءت تصريحات عظمائي بالتزامن مع إشادته بالتجمعات الشعبية التي قال إنها استمرت 200 ليلة متتالية في أنحاء إيران.
ووجّه قائد بحرية الحرس الثوري الشكر إلى المشاركين في هذه التجمعات، واصفًا حضورهم بأنه «بطولي»، معتبرًا أن استمرار المظاهرات يمثل دليلًا على الوحدة الوطنية والصمود.
وقال إن الدعم الشعبي للقوات المسلحة يشكل عاملًا مهمًا في تعزيز معنويات القوات الإيرانية ودفعها إلى مواصلة مهامها في الجبهة الجنوبية وفي البحر.
كما دعا المواطنين إلى مواصلة المشاركة في التجمعات العامة، معتبرًا أن استمرار الحضور الشعبي يعزز الوحدة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية.
إيران تربط أمن هرمز بقدراتها العسكرية
وتضع طهران مضيق هرمز في قلب استراتيجيتها الأمنية والعسكرية، نظرًا إلى موقعه الجغرافي وأهميته الاقتصادية.
وتملك إيران حضورًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة المحيطة بالمضيق، خصوصًا من خلال الحرس الثوري وقواته البحرية، التي تركز على الزوارق السريعة والصواريخ والطائرات المسيرة والقدرات البحرية الأخرى.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن طهران تعتبر السيطرة على المياه المحيطة بالمضيق جزءًا من منظومة الردع في مواجهة أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي.
وفي المقابل، تظل حرية الملاحة عبر المضيق من الملفات الرئيسية التي تثير اهتمام الولايات المتحدة والدول الخليجية، بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي بدرجة كبيرة على تدفق الطاقة عبر هذه المنطقة.
التوتر مستمر في المنطقة
وتأتي تصريحات قائد بحرية الحرس الثوري في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة ليشمل ممرات الطاقة والمنشآت الحيوية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يكتسب مضيق هرمز أهمية إضافية، إذ إن أي مواجهة عسكرية مباشرة حوله قد تؤثر على حركة ناقلات النفط وأسعار الطاقة عالميًا.
وتؤكد طهران من جانبها أن قواتها مستعدة للدفاع عن مصالحها، بينما تواصل واشنطن التأكيد على أهمية وجودها العسكري في المنطقة.
وبحسب تصريحات عظمائي، فإن إيران ترى أن استمرار خلو مضيق هرمز والخليج من القوات الأمريكية يمثل نتيجة مباشرة لقدراتها العسكرية، وأنها لن تسمح بعودة تلك القوات إلى المنطقة في المستقبل.










