إسلام آباد – أكد مدير العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف تشودري، أن “تحالف مكة للدفاع”، الذي يجمع بين باكستان والسعودية وتركيا، لا يحمل أي “تطلعات إقليمية عدوانية”، مشدداً على أن الهدف الاساسي من هذا الاتفاق الثلاثي هو تحقيق الردع الجماعي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في إشارة إلى عدم تدخل التحالف عسكريا في مواجه الحوثيين وإيران.
إضفاء الطابع الرسمي على علاقات تاريخية
وجاءت تصريحات الفريق شودري خلال مقابلة مطولة أجراها في الساعات الأولى من صباح الأربعاء مع برنامج “الأخبار العالمية اليوم” على قناة “العربية الإنجليزية”، حيث حاوره المذيع توم بورجيس واتسون.
وأوضح المتحدث العسكري أن الاتفاقية تضفي الطابع الرسمي على علاقات استراتيجية راسخة وممتدة لعقود بين إسلام آباد وكل من الرياض وأنقرة في مجالات الدفاع والردع المشترك.
وفي رده على طبيعة الاتفاق عما إذا كان تعاوناً دفاعياً بحتاً أم نواة لتحالف استراتيجي أوسع، شدد الفريق شودري بالقول: “إنها مسألة دفاعية. لا يوجد شيء عدواني. لا توجد طموحات إقليمية. إنها ردع جماعي”.
وأضاف أن الاتفاق ذو طبيعة “تكميلية”، بمعنى أنه لا يتنافس مع أي علاقات أو تحالفات أخرى تربط الدول الأعضاء بأطراف دولية إقليمية أخرى، مشيراً في هذا السياق إلى أن هذا التحالف يكمل تماماً علاقات باكستان التاريخية مع الصين، والتي تدرك وتدعم هذه الشراكة الدفاعية التي تهدف للسلام والاستقرار.
طبيعة الالتزامات الدفاعية وتوسيع التحالف
وعن بنود الدفاع المتبادل، أشار الفريق شودري إلى أن النصوص التي نشرتها قيادة الدول الثلاث واضحة تماماً، رافضاً الخوض في تفاصيل العمليات العسكرية وكيفية الرد على أي عدوان، ومؤكداً أن ذلك يخضع للتصنيفات الأمنية والقرارات المشتركة لقيادة الدول الثلاث.
كما أوضح أن الاتفاق ليس “نادياً إسلامياً حصرياً”، بل هو تحالف مفتوح للسلام، وموضحاً أن أي قرار بشأن انضمام شركاء جدد مستقبلاً متروك لقيادة الدول المؤسسة وحدها، رغم أن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أكد مسبقاً أن أولوية التحالف حالياً هي ترسيم وتثبيت أسس المنظمة الجديدة.
يُذكر أن اتفاقية الدفاع المشترك قد وُقّعت رسمياً في السابع من أغسطس/آب، وتتضمن بنداً رئيسياً ينص على أن أي هجوم يتعرض له أي بلد عضو يُعد عدواناً على جميع الدول الأعضاء.
وقد عُقد الاجتماع الافتتاحي للتحالف في إسطنبول في الحادي والثلاثين من أغسطس، حيث أُقرّ بأن تتولى باكستان رئاسة أمانة التحالف لمدة ثلاث سنوات مبدئياً، وسط تأكيدات رسمية متكررة من القيادات السياسية والعسكرية في الدول الثلاث على طابعها الدفاعي المحض ومبادئ عدم التدخل والردع المشترك.









