غزة – ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق وتأوي نازحين فلسطينيين، في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، إلى 14 شهيدا بينهم 5 أطفال، بالإضافة إلى إصابة 25 آخرين، في وقت لا يزال فيه نحو 100 شخص في عداد المفقودين تحت الركام.
تفاصيل الحادث وجهود الإنقاذ الصعبة
وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة في بيان رسمي عن ارتفاع عدد الضحايا، بعد جهود مضنية بذلتها طواقم الإنقاذ والبلدية التي سارعت إلى موقع الحادث. وفي وقت سابق، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي عقده في مكان الكارثة، بأن بناية “السعادة” انهارت فجر الأربعاء، مشيرا إلى أن المبنى كان قد تعرض لقصف واستهداف عسكري إسرائيلي سابق خلال الحرب، مما أضعف بنيته التحتية وجعله عرضة للانهيار المفاجئ على رؤوس ساكنيه من العائلات النازحة التي هربت من قسوة الحياة في الخيام.
وأوضح بصل أن نحو 100 شخص لا يزال مصيرهم مجهولا تحت الأنقاض، محذرا بجدية من وجود نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في مختلف مناطق قطاع غزة وما زالت مأهولة بالسكان والنازحين. ووجه نداء استغاثة عاجلا إلى المجتمع الدولي، مطالبا بتوفير المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من تسريع عملية انتشال المفقودين. ومن جهته، اضطر جهاز الدفاع المدني والجهات الرسمية للاستعانة بآليات ومعدات ثقيلة من القطاع الخاص نتيجة النقص الحاد في الإمكانات والمعدات المتخصصة.
تحذيرات بلدية وتداعيات كارثية قبل الشتاء
من جانبه، أكد رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، خلال المؤتمر الصحفي، أن انهيار هذا المبنى ينذر بخطر جسيم وداهم بانهيار مزيد من المباني السكنية المتضررة والمتصدعة في المدينة. وشدد السراج على ضرورة الإدخال العاجل للمنازل المتنقلة “الكرفانات” قبل حلول فصل الشتاء، لتوفير بدائل آمنة وإنسانية للسكان والنازحين الذين باتوا بلا مأوى.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن العائلات كانت تقيم داخل الطوابق المنهارة بحثا عن الأمان والهرب من ظروف الخيام الصعبة والقاسية، مؤكدا أن الطواقم تواصل العمل ليل نهار رغم شح الإمكانيات.
وتأتي هذه الكارثة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم 2.15 مليون نازح، حيث يواجه السكان حصرا مشددا ومنعا لإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، وسط تواصل الخروقات والاعتداءات اليومية التي تضاعف من حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.







