بكين – المنشر_الاخباري
رحبت الصين بنتائج الانتخابات البرلمانية الروسية، مهنئة موسكو على انتهاء انتخابات مجلس الدوما، وذلك بعدما أظهرت النتائج الأولية تقدم حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، الذي يدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بفارق كبير عن منافسيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، الإثنين، إن بلاده تهنئ روسيا على الاختتام السلس لانتخابات مجلس الدوما، معتبرًا أن الانتخابات تمثل حدثًا مهمًا في الأجندة السياسية الروسية.
وأضاف المتحدث أن نتائج الانتخابات «تمثل إرادة الشعب الروسي»، مؤكدًا أن الصين «تدعم بحزم الاختيار المستقل للشعب الروسي».
بكين تدعم الاختيار المستقل للروس
وجاءت تصريحات الخارجية الصينية ردًا على سؤال بشأن النتائج الأولية للانتخابات التي أجريت في روسيا بين 18 و20 سبتمبر، والتي أظهرت تقدم حزب «روسيا الموحدة» في التصويت على القوائم الحزبية.
وقال قوه جيا كون إن الصين، باعتبارها دولة جارة وشريكًا استراتيجيًا شاملًا لروسيا، مستعدة لمواصلة العمل مع موسكو لتنفيذ التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين.
وأكد أن بكين تسعى إلى مواصلة دفع العلاقات الصينية الروسية إلى مستويات جديدة، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي بين البلدين.
«روسيا الموحدة» تتصدر الانتخابات
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات الروسية تقدم حزب «روسيا الموحدة» بأكثر من 57% من أصوات القوائم الحزبية، مع استمرار عمليات فرز الأصوات.
وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية الروسية، حصل الحزب على نحو 57.83% من الأصوات بعد فرز أكثر من 95% من بطاقات الاقتراع، بينما كان مرشحوه يتقدمون في غالبية الدوائر ذات المقعد الواحد.
وتشير النتائج إلى احتفاظ «روسيا الموحدة» بأغلبية كبيرة داخل مجلس الدوما المؤلف من 450 مقعدًا، مع تقديرات بحصول الحزب على نحو 355 مقعدًا، بما يسمح له بالحفاظ على الأغلبية الدستورية في المجلس.
أول انتخابات برلمانية منذ بدء الحرب
وتعد الانتخابات البرلمانية الحالية الأولى التي تجري في روسيا منذ بدء الحرب واسعة النطاق في أوكرانيا عام 2022.
وأجريت عملية التصويت على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر، وشارك فيها أكثر من 111 مليون ناخب مسجل، بحسب البيانات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
كما شملت الانتخابات مناطق أوكرانية تسيطر عليها روسيا وتعتبرها موسكو جزءًا من أراضيها، وهي خطوة رفضتها كييف ودول غربية، التي لا تعترف بضم تلك المناطق إلى روسيا.
موسكو تعتبر الانتخابات اختبارًا للدعم
وجاءت الانتخابات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والضغوط الاقتصادية والسياسية على موسكو.
وكان الكرملين قد قدم الانتخابات باعتبارها مناسبة لقياس مستوى الدعم الشعبي للسياسات الروسية، بينما أشارت تقارير غربية إلى محدودية المنافسة السياسية وانتقادات بشأن ظروف إجراء الانتخابات ودور المعارضة.
وفي المقابل، أكدت السلطات الروسية أن العملية الانتخابية جرت بصورة منظمة، بينما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن تعرض أنظمة التصويت لمحاولات هجمات إلكترونية، بالتزامن مع اتهامات روسية لأوكرانيا بمحاولة التأثير على الانتخابات.
الصين وروسيا.. استمرار التقارب
ويأتي الترحيب الصيني بنتائج الانتخابات الروسية في ظل العلاقات الوثيقة بين بكين وموسكو، والتي تصفها الحكومتان بأنها شراكة استراتيجية شاملة.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية استعداد بكين لمواصلة التعاون مع روسيا وتنفيذ التفاهمات التي توصل إليها شي وبوتين، بما يشمل دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام وتعزيز التنسيق بين البلدين.
وتشير تصريحات بكين إلى أن الصين تنظر إلى نتائج الانتخابات باعتبارها شأنًا داخليًا روسيًا، مع تأكيدها دعم ما وصفته بـ«الاختيار المستقل» للشعب الروسي، دون الدخول في تقييم للعملية الانتخابية أو المنافسة السياسية داخل روسيا.
موقف صيني يأتي وسط انتقادات غربية
وفي الوقت الذي رحبت فيه الصين بالانتخابات ونتائجها، تعرضت العملية الانتخابية الروسية لانتقادات من أطراف غربية ومعارضين روس، خصوصًا بشأن ظروف المنافسة السياسية ومشاركة قوى المعارضة.
وتقول تقارير إعلامية غربية إن حزب «روسيا الموحدة» حافظ على هيمنته على البرلمان، في انتخابات شهدت حضورًا محدودًا للمعارضة المناهضة للحكومة.
وبينما تؤكد بكين أن النتائج تعكس إرادة الشعب الروسي، تظل تقييمات العملية الانتخابية مختلفة بين الحكومة الروسية والصين من جهة، وعدد من الدول والجهات الغربية من جهة أخرى.
وفي المحصلة، يأتي الموقف الصيني ليؤكد استمرار الدعم السياسي للعلاقات مع موسكو، بالتزامن مع احتفاظ حزب «روسيا الموحدة» بالأغلبية في مجلس الدوما بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.










