طهران- المنشر_الاخباري
حذر محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، من أن إيران ستتعامل بقوة مع أي تحرك عسكري جديد يستهدفها، مؤكدًا أن الأمن القومي والكرامة الوطنية يمثلان «خطًا أحمر» بالنسبة لطهران.
وقال مخبر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إيران ستواجه أي «مغامرة» جديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل أو حلفائهما برد وصفه بأنه «مثير للندم ومدمر»، مشددًا على أن طهران لن تتراجع عن حماية أمنها ومصالحها.
مخبر: الكرامة الوطنية خط أحمر
وأضاف مستشار المرشد الإيراني أن الرسالة التي توجهها طهران إلى خصومها، من ساحات القتال إلى الأمم المتحدة، هي أن «الكرامة الوطنية والأمن» يمثلان خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.
وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا حادًا، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ووجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.
تحذير من مواجهة جديدة
وقال مخبر إن أي تحرك عدائي جديد ضد إيران سيقابل، وفق تعبيره، برد عسكري واقتصادي واسع، محذرًا خصوم بلاده من اختبار قدرة طهران على الرد.
واستند المسؤول الإيراني في حديثه إلى تجربة الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، المعروفة في إيران باسم «الدفاع المقدس»، معتبرًا أن ما تصفه طهران بصمودها خلال تلك الحرب يشكل أحد مصادر قوتها في مواجهة الضغوط الخارجية.
تصريحات تأتي وسط إشارات إلى استئناف المفاوضات
وتزامنت لهجة مخبر التصعيدية مع ظهور إشارات إلى إمكانية استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وبحسب «رويترز»، أشارت إيران والولايات المتحدة إلى إمكانية إحياء المفاوضات، مع وجود تفويض لدى الوفد الإيراني للتفاوض، فيما أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استعداد واشنطن للحوار. كما طرحت طهران إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة إذا جرى تخفيف الضغوط العسكرية الأميركية ورفع القيود المفروضة على الموانئ.
ويعكس ذلك تزامن مسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي يبحث عن مخرج للأزمة، والآخر سياسي وعسكري يحمل رسائل تحذير متبادلة بين طهران وواشنطن.
مضيق هرمز في صدارة المواجهة
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز أوراق الضغط في الأزمة، نظرًا لأهميته لحركة تجارة النفط العالمية. وكانت إيران قد ربطت إعادة فتح الممر الملاحي بتخفيف الضغوط الأميركية، بينما تتابع الأسواق عن كثب أي تطور يمكن أن يؤدي إلى استقرار حركة الشحن والطاقة في المنطقة.
وبينما تواصل طهران إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة بشأن أي هجوم جديد، تبقى احتمالات العودة إلى التفاوض مطروحة على الطاولة، في وقت يحاول فيه الوسطاء الإقليميون الدفع نحو خفض التصعيد ومنع اتساع المواجهة.










