شارك وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في عشاء عمل هام نظّمته غرفة التجارة الأمريكية، وبحضور لفيف من ممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال في الولايات المتحدة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء على محورية ومتانة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة.
وشدد على ضرورة العمل المشترك لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستمياري، بما يترجم عمق العلاقات الثنائية إلى نتائج ملموسة تخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما أبرز الأهمية البالغة لدور مجتمع الأعمال الأمريكي في دفع عجلة الشراكة الاقتصادية قدماً وزيادة حجم الاستثمارات المباشرة في السوق المصرية.
تحسين مناخ الاستثمار والإصلاح الاقتصادي
وفي سياق متصل، استعرض الوزير عبد العاطي أبرز الخطوات والإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة المصرية بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الأجانب. وأشار إلى مواصلة الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، وإعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد عبر إتاحة مساحة أكبر بكثير للقطاع الخاص، لتمكينه من قيادة دفة النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل المستدامة.
فرص واعدة وبنية تحتية متطورة
وسلط عبد العاطي الضوء على المزايا التنافسية الكبرى التي تتمتع بها مصر، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يمنحها نفاذاً سهلاً وواسع النطاق إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
ولفت الانتباه إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، موجهاً دعوة صريحة للشركات الأمريكية لمضاعفة استثماراتها في السوق المصرية، لاسيما في القطاعات الحيوية ذات الأولوية مثل الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والرعاية الصحية، وقطاع الطاقة.
التطورات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية
ولمר يخلو اللقاء من نقاش حول التطورات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في قطاعات سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والسلع. وقد أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات ووضع حد لحالة التصعيد وعدم الاستقرار.
وفي ختام اللقاء، استعرض ثوابت الموقف المصري الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال كركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار العادل في المنطقة.









