شهد محيط قاعدة “راف فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة غلوسترشير جنوب شرق إنجلترا، حالة استنفار أمني واسع إثر وقوع ما وصفته السلطات بـ”الحادث الكبير” في وقت مبكر من الصباح. وقد قامت شرطة غلوسترشاير بإجلاء السكان المحليين من منازلهم في قرية “ويلفورد” القريبة من القاعدة، ونقلهم بشكل عاجل إلى مركز ترفيهي وتجاري قريب لضمان سلامتهم.
وفرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنيًا محكماً في المنطقة، شمل إغلاق طرق رئيسية مثل طريق “هوركوت”، وسط تواجد مكثف لأجهزة الطوارئ، بما في ذلك “فريق الاستجابة للمناطق الخطرة”، ووحدات الشرطة المسلحة. وأكدت الشرطة أن الوضع بات “تحت السيطرة” وتم احتواؤه بالكامل بالتعاون مع الوكالات الشريكة.
اعتقالات بقانون المتفجرات وتدخل فريق التخلص من الذخائر
وفي سياق التعامل مع الحدث، ألقت السلطات القبض على عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات وجرائم بموجب قانون المتفجرات. ويعكف فريق متخصص من الجيش معني بالتخلص من الذخائر المتفجرة على فحص عدد من المركبات المشتبه بها في الموقع.
وفي تطور لافت، تولت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيقات الجارية، بينما تشير التقارير الأولية إلى أن العملية الأمنية لم تكن مبنية على معلومات استخباراتية مسبقة، مع استمرار التكتم على التفاصيل الرسمية المتعلقة بهويات الموقوفين أو طبيعة الأجهزة المضبوطة، وعدم وجود رابط مؤكد يعلن رسمياً ارتباط الاعتقالات المباشرة بالقاعدة العسكرية حتى الآن.
الحساسية الاستراتيجية لقاعدة فيرفورد العسكرية
تستضيف قاعدة فيرفورد أفراداً من القوات الجوية الأمريكية، وتحديداً “جناح الدعم القتالي 501″، وقد استخدمتها القوات الأمريكية مراراً في عمليات استراتيجية شملت طائرات قاذفة متطورة مثل “بي-1 بي لانسر” و”بي-52″، وذلك في سياق العمليات العسكرية والضربات المرتبطة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وصرح متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية بأن العسكريين يظلون في حالة يقظة تامة، مع اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية القوات الأمريكية والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم.
وتكتسب هذه القاعدة أهمية بالغة منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة للجيشين الأمريكي والإسرائيلي ضد مواقع إيرانية في أواخر شهر فبراير الماضي، حيث سمحت الحكومة البريطانية للجيش الأمريكي باستخدام مرافق القاعدة لشن هجمات جوية محددة.










