ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ في تداولات يوم الاثنين، مدفوعة باستمرار الحرب مع إيران والمخاوف المتصاعدة بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
وقد سجل سعر خام برنت القياسي صعودا بنسبة 2.08 في المائة ليصل إلى 106.49 دولارا للبرميل، في انعكاس مباشر لحالة التوتر الملازمة لحركة الملاحة في الممرات الحيوية.
صعود المعيار الأمريكي وتصاعد التوتر الجيوسياسي
وفي السياق ذاته، صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأساسي للنفط الأمريكي، بنسبة بلغت 1.5 في المائة ليحط عند مستوى 93.80 دولارا للبرميل. وساهمت الاشتباكات العسكرية المستمرة والتهديدات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز في تغذية هذه الضغوط التصاعدية على الأسعار.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع للعرض الإيراني الأخير القاضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي، حيث لم يستبعد ترامب إمكانية شن المزيد من الضربات العسكرية ضد مواقع إيرانية إذا استمرت التهديدات للمصالح الحيوية.
في المقابل، لعبت التوقعات المرتقبة بشأن استمرار قنوات التفاوض الدبلوماسي بين واشنطن وطهران خلال هذا الأسبوع دورا محدودا في الحد من جزء من الضغوط التصاعدية المفرطة في الأسواق.
ارتفاع الصادرات وتخفيف مخاوف المعروض
وعلى صعيد إمدادات السوق، أظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة “كيبلر” لتحليل البيانات أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في منطقة الشرق الأوسط قد شهدت ارتفاعا لتصل إلى 12.8 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر الجاري، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ اندلاع الصراع.
وقد ساهم هذا التعافي النسبي في حجم الصادرات، رغم استمرار الأجواء القتالية، في توفير نوع من التنفيس وامتصاص بعض مخاوف الأسواق العالمية حيال احتمالات شح المعروض النفطي، إلا أن بقاء شبح الأزمة مع إيران يخيم على المشهد يترك الأسعار عرضة لتقلبات حادة في المدى القريب.










