الدوحة – المنشر_الاخباري
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن بلاده ستواصل الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع إيران، رغم الخلافات القائمة بين البلدين بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية.
وقال الشيخ محمد، في مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان ضمن برنامج «Piers Morgan Uncensored»، إن إيران «كانت جارتنا وستظل جارتنا إلى الأبد»، مؤكدًا أن قطر وإيران «لن تذهبا إلى أي مكان»، في إشارة إلى حقيقة الجوار الجغرافي بين البلدين.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن العلاقات بين الدوحة وطهران تمتد لعقود، وتستند إلى الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين كان محدودًا في فترات مختلفة بسبب العقوبات المفروضة على إيران.
وأضاف أن قطر بذلت جهودًا للحفاظ على علاقات جيدة مع طهران، رغم وجود خلافات بين الجانبين حول العديد من السياسات والقضايا الإقليمية، مؤكدًا أن استمرار التواصل لا يعني بالضرورة الاتفاق في المواقف السياسية.
الجوار يفرض استمرار التواصل
وشدد الشيخ محمد على أن الجغرافيا عامل ثابت في العلاقات بين الدول، ولا يمكن تغييره، ولذلك فإن التعامل مع إيران باعتبارها دولة مجاورة يمثل واقعًا يتعين على الدوحة التعامل معه.
وأوضح أن قطر تسعى إلى الحفاظ على قنوات الاتصال مع مختلف الأطراف، انطلاقًا من أهمية الحوار في معالجة الخلافات وتجنب التصعيد، خصوصًا في منطقة تشهد توترات وأزمات متلاحقة.
قطر تدين الهجمات وتتمسك بالدبلوماسية
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء القطري في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وبعد هجمات إيرانية استهدفت الأراضي القطرية، وهو ما أدانته الدوحة، مؤكدة تمسكها بسيادتها وأمنها.
وفي الوقت نفسه، واصلت قطر الدعوة إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار، في إطار سياستها القائمة على الوساطة والتواصل مع الأطراف المختلفة.
وأكد الشيخ محمد أن الخلافات مع إيران لا تلغي الحاجة إلى استمرار الحوار، مشددًا على أن قطر ستواصل العمل من أجل إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
الدوحة تتمسك بدور الوساطة
وتُعد الوساطة أحد أبرز ملامح السياسة الخارجية القطرية، إذ تسعى الدوحة إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع أطراف متباينة، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة.
ويعكس موقف رئيس الوزراء القطري تجاه إيران سياسة تقوم على الفصل بين الخلافات السياسية والأمنية وبين واقع الجوار الجغرافي، مع التأكيد في الوقت نفسه على رفض أي اعتداء على الأراضي القطرية.
وتؤكد الدوحة، من خلال هذا النهج، أن استمرار العلاقات مع طهران لا يعني تطابق المواقف، وإنما يعكس ضرورة إدارة الخلافات عبر الحوار والحفاظ على قنوات الاتصال، بما يسهم في الحد من التوتر ودعم الاستقرار الإقليمي.










