لندن – المنشر_الاخباري
يستعد أكثر من 200 منظمة ونقابة واتحاد طلابي وشبكة حقوقية ومجموعة من منظمات المجتمع المدني في أكثر من 60 دولة، لتنظيم تحركات وفعاليات عالمية من أجل فلسطين يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول، ضمن حملة دولية تمتد من 9 إلى 11 أكتوبر، بدعوة من التحالف العالمي من أجل فلسطين (GAFP).
وتشمل الحملة، التي تمتد عبر ست قارات، مظاهرات ووقفات واعتصامات وفعاليات ثقافية وتعليمية، إلى جانب تحركات مدنية وضغوط برلمانية، في إطار ما تصفه الجهات المنظمة بأنه محاولة لتنسيق الحراك المؤيد لفلسطين على المستوى الدولي.
يوم عالمي للتحرك في 10 أكتوبر
وأعلن التحالف العالمي من أجل فلسطين أن يوم السبت 10 أكتوبر سيكون المحطة الرئيسية للحملة، تحت شعار «إنهاء الإبادة، والدفاع عن الأرض»، فيما تمتد الفعاليات الأوسع خلال عطلة نهاية الأسبوع من 9 إلى 11 أكتوبر.
ووفق الحملة، تشارك في التحرك منظمات مجتمع مدني ونقابات عمالية واتحادات طلابية وشبكات لحقوق الإنسان ومجموعات شعبية من دول مختلفة، مع منح الجهات المحلية مساحة لتنظيم فعاليات تتناسب مع ظروفها السياسية والقانونية والاجتماعية.
مظاهرات ووقفات واعتصامات في مدن عدة
وتشمل الفعاليات المعلنة مظاهرات واسعة في مدن من بينها لندن وسيدني وكيب تاون وساو باولو والرباط وكيتو ومكسيكو سيتي وإسطنبول وسانتياغو ورييكيافيك وبانكوك.
كما تتضمن الخطة وقفات واعتصامات وتحركات شعبية أمام مواقع عامة، إلى جانب فعاليات محلية تنظمها مجموعات التضامن مع فلسطين في كل دولة.
وتشير الجهة المنظمة إلى أن شكل التحرك لن يكون موحدًا في جميع الدول، إذ ستنظم بعض المجموعات مسيرات جماهيرية، بينما ستعتمد مجموعات أخرى على فعاليات تعليمية وثقافية أو تحركات مدنية وبرلمانية.
فعاليات ثقافية وتعليمية
ولا تقتصر الحملة على الاحتجاجات في الشوارع، إذ تتضمن برامج ثقافية وتعليمية، من بينها عروض الأفلام والندوات العامة وورش التوعية والوقفات والأنشطة الطلابية.
وفي أثينا ومودينا وكوالالمبور، من المقرر أن تمتد بعض البرامج على عدة أيام، وتشمل أنشطة ثقافية وجلسات نقاش عامة وعروضًا بصرية.
كما أعلنت مجموعات مشاركة عن تنظيم عروض أفلام وفعاليات تذكارية وأنشطة تعليمية يقودها طلاب في عدد من الدول، بهدف إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش العام.
تحركات أمام مؤسسات حكومية وتجارية
وتتضمن الخطة أيضًا ما تسميه الجهات المنظمة «تدخلات مدنية» أمام مؤسسات حكومية وأماكن عامة وشركات ومؤسسات مالية، خصوصًا الجهات التي يربطها المنظمون بسلاسل توريد أو علاقات اقتصادية وعسكرية مرتبطة بإسرائيل.
وتختلف طبيعة هذه التحركات من دولة إلى أخرى، بحسب القوانين المحلية والجهات المشاركة، فيما يؤكد التحالف أن الحملة إطار دولي لربط المبادرات المحلية القائمة ضمن تحرك متزامن.
تحرك برلماني بالتوازي مع الفعاليات الشعبية
وبالتزامن مع التحركات الشعبية، يدعو التحالف إلى إطلاق حملة ضغط تشريعية وبرلمانية، تشمل تنظيم وفود من الناخبين للقاء النواب، وتقديم استفسارات برلمانية بشأن صادرات الأسلحة، والدعوة إلى مناقشات طارئة داخل البرلمانات.
كما تدعو الحملة، وفق برنامجها المعلن، إلى فرض قيود على صادرات الأسلحة والتجارة والطاقة مع إسرائيل، وهي مطالب تعكس مواقف التحالف والمنظمات المشاركة فيه.
وأعلن التحالف توفير نماذج جاهزة للرسائل البرلمانية ومواد للحملة بعدة لغات، لمساعدة المجموعات المحلية على تنفيذ التحركات السياسية بالتوازي مع الفعاليات الميدانية.
مشاركة نقابات واتحادات طلابية ومنظمات حقوقية
وتضم قائمة المشاركين التي أعلنها المنظمون ائتلاف أوقفوا الحرب وحملة نزع السلاح النووي في بريطانيا، واتحاد الكيانات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، وشبكة المناصرة الفلسطينية الأسترالية، و«فيفا فلسطين ماليزيا»، و«ماي كير»، و«كود بينك»، و«عمال من أجل فلسطين»، وتحالف التضامن مع فلسطين في جنوب أفريقيا.
كما أعلنت منظمة «لا سيمايد» الفرنسية دعمها لدعوة التحالف إلى التحرك في 10 أكتوبر، تحت شعار «إنهاء الإبادة، والدفاع عن الأرض».
مطالب تتعلق بغزة والضفة الغربية
ويقول التحالف العالمي من أجل فلسطين إن الحملة تركز على قضيتين رئيسيتين: الوضع في قطاع غزة والتطورات في الضفة الغربية، بما في ذلك ما تصفه الجهات المنظمة بالعنف الاستيطاني ومصادرة الأراضي والعمليات العسكرية.
ويطالب التحالف، بحسب برنامجه المعلن، بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتطبيق القانون الدولي، وفرض قيود على إمدادات الأسلحة لإسرائيل.
وهذه المطالب تمثل مواقف الجهات المنظمة والمشاركة في الحملة، التي تسعى إلى تحويل التحركات الشعبية إلى ضغوط سياسية وتشريعية في الدول المشاركة.
التحرك يمتد عبر ست قارات
وبحسب التحالف، فإن أهمية الحملة لا ترتبط فقط بعدد الدول المشاركة، وإنما بتنوع أشكال الفعاليات التي ستقام بالتزامن، من المسيرات والاعتصامات إلى الندوات والعروض الثقافية والأنشطة الطلابية والتحركات البرلمانية.
ومن المقرر أن تشهد الفترة بين 9 و11 أكتوبر سلسلة من الفعاليات المحلية التي تتجمع تحت مظلة واحدة، فيما يبقى تنظيم كل فعالية وطبيعتها من مسؤولية الجهات المشاركة في كل بلد.
ويأتي التحرك في ظل استمرار الحراك الدولي بشأن الحرب في غزة، والنقاشات المتعلقة بصادرات الأسلحة والعلاقات التجارية مع إسرائيل، فيما تقول الجهات المنظمة إن هدفها من يوم 10 أكتوبر هو توسيع نطاق التحركات المؤيدة لفلسطين وربطها بجهود سياسية وقانونية وبرلمانية في دول مختلفة.









