تشتهر الألياف بدورها في انتظام الهضم، لكن فوائدها تتجاوز الأمعاء. فالأطعمة الغنية بها تغذي بكتيريا الأمعاء النافعة، وتدعم ضغط الدم الصحي، وتخفض الكوليسترول الضار (LDL)، وتساعد على إدارة الوزن.
وفيما يلي عشرة أطعمة غنية بالألياف تدعم صحة القلب، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.
- الشوفان
يُعدّ الشوفان من أفضل الأطعمة الغنية بالألياف لصحة القلب، فهو يحتوي على «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساعد على خفض الكوليسترول الضار بالحد من امتصاصه في مجرى الدم. وخفض هذا الكوليسترول قد يقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي دراسة جديدة، خفّض أشخاص تناولوا الشوفان بصورة أساسية لمدة يومين مستوى الكوليسترول الضار لديهم بنحو 10%، واستمرت الفائدة حتى ستة أسابيع.
- الفاصولياء الحمراء
الفاصولياء الحمراء غنية بالألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض الكوليسترول. ووفقًا للجمعية الوطنية للدهون في الولايات المتحدة، فإن تناول 5 إلى 10 غرامات يوميًا من هذه الألياف قد يخفض الكوليسترول الكلي والضار بنحو 10 نقاط. ويوفر كوب من البقوليات المطبوخة في المتوسط ما بين 2 و6 غرامات منها.
كما تعد مصدراً جيداً للبوتاسيوم الذي يعادل تأثيرات الصوديوم ويدعم ضغط الدم الصحي.
- بذور الشيا
إلى جانب الألياف، تزخر بذور الشيا بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو من أحماض أوميغا 3 النباتية، وقد ثبت أن هذه الدهون الصحية تساعد على تقليل الالتهاب ودعم مستويات الكوليسترول الصحية. كما توفر بروتينًا نباتيًا والمغنيسيوم، وهما مغذيان قد يساعدان على خفض ضغط الدم.
ويُعدّ إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي أو العصائر وسيلة سهلة لزيادة الألياف دون جهد كبير. - توت العليق (الراسبيري)
يُعدّ توت العليق، بواقع 8 غرامات من الألياف في الكوب، من أغنى الفواكه بها، وهو مليء بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف. وتُظهر الدراسات أن تناول التوت بانتظام قد يدعم مستويات صحية لضغط الدم والكوليسترول. كما أنه أقل سكرًا من فواكه كثيرة، ما يجعله خيارًا صديقًا للقلب. - الأفوكادو
يجمع الأفوكادو بين الألياف والدهون الصحية للقلب. فالألياف تدعم ضبط الكوليسترول، بينما تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة على تحسين مستويات الكوليسترول النافع (HDL). وهو مصدر جيد للبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم، وإضافته إلى الوجبات تساعد على استبدال الدهون المشبعة ببدائل أصح.
ووجدت دراسة أن من تناولوا حصتين على الأقل أسبوعيًا من الأفوكادو، أي نحو كوب أو ثمرة كاملة، سجّلوا انخفاضًا بنسبة 16% في خطر أمراض القلب والأوعية و21% في خطر أمراض الشرايين التاجية، مقارنةً بمن نادرًا ما يتناولونه أو لا يتناولونه أبدًا.
- التفاح
التفاح وسيلة سهلة وميسورة لإضافة مغذيات داعمة للقلب. فهو يحتوي على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساعد على خفض الكوليسترول الضار بارتباطه به في الجهاز الهضمي. ويُعدّ البكتين أيضًا من الألياف المحفّزة للبكتيريا النافعة (البريبايوتيك).
ويحتوي التفاح كذلك على البوليفينولات، وهي مركّبات مضادة للأكسدة تقلل الالتهاب. ويساعد تناوله بقشره على زيادة الألياف ومضادات الأكسدة إلى أقصى حد.
- المكسرات
المكسرات غنية بالدهون الصحية والألياف والبروتين النباتي التي تدعم صحة القلب. ووجدت دراسة كبيرة أن أكثر الناس تناولًا للمكسرات كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب من أقلهم تناولًا لها، وظهرت أقوى الفوائد مع المكسرات الشجرية كاللوز والجوز.
ولاحظ الباحثون أيضًا أن استبدال اللحوم الحمراء أو المصنعة بالمكسرات ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأسباب قلبية. وينصح الخبراء بتناول أنواع متنوعة منها بحصص معتدلة، واختيار غير المملح أو الأقل معالجة لتحقيق أقصى فائدة.
- الخضراوات
تعد الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي وكرنب بروكسل، غنية بالألياف ومضادات الأكسدة التي تحمي القلب، وهي مصدر مركّز للفيتامينات والمعادن كفيتامينين «أ» و«سي» والمغنيسيوم وحمض الفوليك.
وفي إحدى الدراسات، أدى تناول أربع حصص يوميًا من الخضراوات الصليبية لمدة أسبوعين إلى خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى) لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن ممن لديهم ارتفاع طفيف في الضغط، مقارنةً بتناول الخضراوات الجذرية والقرعية. ورغم أهمية تنويع الخضراوات، تشير هذه النتائج إلى أن الصليبيات قد تمنح فوائد إضافية لصحة القلب.
- الكينوا
الكينوا حبوب كاملة غنية بالألياف توفر بروتينًا نباتيًا، كما تمد الجسم بالحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب» الداعمة للأيض ووظائف الأعصاب. وقد ارتبط اختيار الحبوب الكاملة، كالكينوا، بدلًا من المكررة بتحسّن نتائج صحة القلب، كما يساعد على ضبط سكر الدم ويقلل خطر الإصابة بالسكري. - العدس
العدس من أغنى الأطعمة النباتية بالألياف، ومفيد للقلب على نحو خاص. فأليافه القابلة للذوبان تساعد على خفض الكوليسترول، وبروتينه يعزز الشبع ويوازن سكر الدم. وهو مصدر ممتاز للبروتين النباتي، إذ يوفر الكوب المطبوخ نحو 18 غرامًا منه.
وارتبط استبدال جزء من البروتين الحيواني بنباتي بصحة قلب أفضل، ومنها انخفاض الكوليسترول الضار وتحسّن ضبط السكر.
وفي دراسة شملت أكثر من 37 ألف شخص، كان أكثر الناس تناولًا للبروتين النباتي أقل عرضة للوفاة بأمراض الشرايين التاجية بنسبة 29%.
وختاماً، لا حاجة إلى تغيير جذري في النظام الغذائي لتناول مزيد من الألياف، فالتغييرات الصغيرة المستمرة تتراكم مع الوقت. احرص فقط على وجود الألياف في معظم الوجبات بإدراج الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات على مدار اليوم.











