صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الأحد، بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، مؤكدًا الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة العمليات العسكرية بهدف بسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية.
وقال العليمي، في كلمة متلفزة، إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات ببدء تنفيذ مهامها وفق خطط معتمدة، مشيرًا إلى أن العمليات ستستمر حتى استعادة المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة.
وأضاف أن القرار جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وبعد استكمال الإجراءات والاستعدادات العسكرية اللازمة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على استعادة الأراضي، وإنما يشمل إعادة مؤسسات الدولة وفرض سلطتها عليها.
تصعيد واسع في اليمن
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه اليمن تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، مع اندلاع مواجهات على عدة جبهات بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين، وسط تحركات عسكرية مدعومة من السعودية.
وتأتي العملية بعد تقدم حوثي خلال الفترة الأخيرة وسيطرة الجماعة على مناطق ومواقع استراتيجية، الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية إلى إعلان بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي التي فقدت السيطرة عليها.
دعوة لحماية المدنيين
ودعا العليمي القوات الحكومية إلى الالتزام بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات، كما حث السكان على الابتعاد عن المواقع العسكرية وتجمعات الحوثيين وخطوط إمدادهم.
كما أبقى الباب مفتوحًا أمام من يقررون التخلي عن القتال إلى جانب الحوثيين والاستفادة من العفو المعلن وفق الإجراءات المعتمدة، مؤكدًا أن الهدف المعلن هو استعادة مؤسسات الدولة وليس الانتقام.
دعم سعودي وتصعيد إقليمي
وتحظى الحكومة اليمنية بدعم سعودي في المواجهة مع الحوثيين، بينما تقدم الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا للسعودية في عملياتها المرتبطة باليمن، وفق تقارير حديثة.
ويتزامن التصعيد مع تحركات سعودية لاستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في اليمن، خصوصًا المناطق القريبة من مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة الملاحة في البحر الأحمر.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون خلال الساعات الماضية تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على منشآت تابعة لشركة أرامكو في السعودية، في رد قالوا إنه يأتي على خلفية الغارات والعمليات العسكرية ضدهم.
وتفتح العملية العسكرية الجديدة الباب أمام مرحلة أكثر تصعيدًا في الحرب اليمنية، في ظل سعي الحكومة إلى استعادة المناطق الخاضعة للحوثيين، مقابل تمسك الجماعة بمواقعها ونفوذها في شمال وغرب البلاد.










