الخرطوم- المنشر_الاخباري
نفى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وجود مفاوضات أو لقاءات سرية تجريها السلطات السودانية مع أي طرف، مؤكدًا عدم وجود اتفاقات أو تعاملات مع جهات أخرى في الوقت الراهن.
وقال البرهان، خلال مخاطبته أهالي منطقة أمري في الولاية الشمالية، إن السودان «لا يتفاوض مع أحد، ولا يلتقي مع أحد، وليس لديه أي اتفاق أو تعامل مع أي جهة»، في تصريحات تأتي وسط استمرار المساعي الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وتتزامن تصريحات البرهان مع تحركات دبلوماسية متزايدة للبحث عن مخرج للأزمة السودانية. فقد التقى مبعوث الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بالبرهان في مصر خلال الأيام الماضية، في إطار جهود واشنطن لدفع مسار سياسي وإنهاء القتال. وأكد بولس دعم الولايات المتحدة لحوار سوداني شامل يقود إلى خارطة طريق نحو حكومة مدنية.
موقف متشدد من التفاوض
وتأتي تصريحات البرهان في وقت تتمسك فيه القيادة العسكرية السودانية بمواقفها بشأن شروط أي مسار تفاوضي، بينما تتواصل الجهود الدولية والإقليمية لوقف الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وكان البرهان قد أكد في سبتمبر الماضي أن الحوار الوطني داخل السودان يجب أن يخدم مصالح الشعب، كما شدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتهي بإنهاء وجود الميليشيات داخل الدولة.
وفي المقابل، طرحت الولايات المتحدة مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا يعقبه مسار سياسي، لكن الخطة واجهت تحفظات من السلطات السودانية، وسط خلافات بشأن مستقبل قوات الدعم السريع وترتيبات المرحلة الانتقالية.
حرب مستمرة ومساعٍ للتهدئة
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا منذ أبريل 2023، أدت إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، فيما يواجه نحو 20 مليونًا خطر الجوع، وفق بيانات برنامج الأغذية العالمي التي نقلتها تقارير حديثة. كما تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في القتال، مع سقوط أعداد كبيرة من المدنيين خلال العام الجاري.
ورغم استمرار الاتصالات الدولية، فإن تصريح البرهان يعكس نفيًا واضحًا لوجود اتفاقات أو تفاهمات سرية مع أي جهة، بينما يبقى مستقبل المسار السياسي مرتبطًا بمدى قدرة الوسطاء على التوصل إلى صيغة مقبولة من أطراف النزاع.










