كييف – المنشر_الاخباري
زودت تركيا أوكرانيا بعدد محدود من منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى «كوركوت» خلال عام 2026، في خطوة أتاحت لكييف اختبار المنظومة التركية في ظروف القتال الفعلية وتعزيز قدراتها على التصدي للهجمات الجوية الروسية، ولا سيما الطائرات المسيّرة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها تقارير إعلامية، لم يُكشف عن العدد الدقيق للمنظومات التي حصلت عليها أوكرانيا أو عدد الوحدات التي جرى نشرها في ساحات القتال، فيما تستخدم كييف هذه الأنظمة لتقييم أدائها وإمكان تطوير قدراتها.
«كوركوت» في مواجهة المسيّرات
تعتمد منظومة «كوركوت»، التي تنتجها شركة أسيلسان التركية، على مدافع مضادة للطائرات للتعامل مع أهداف جوية مختلفة، من بينها الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة. كما صُممت للتعامل مع بعض أنواع المسيّرات صغيرة الحجم، بما فيها المسيّرات ذات المنظور الأول والمسيّرات المرتبطة بالألياف الضوئية.
وتتكون بطارية «كوركوت» التقليدية من ثلاث مركبات مزودة بمنظومات التسليح ومركبة للقيادة والسيطرة، ما يمنحها قدرة على العمل كوحدة متكاملة لمواجهة التهديدات الجوية المنخفضة.
وقال مسؤول أوكراني، وفق التقرير، إن المنظومة أثبتت فعالية كبيرة في التصدي للهجمات الروسية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ظهور بعض المشكلات خلال الاستخدام، لكنها كانت قابلة للمعالجة من خلال تعديلات محدودة.
كييف تبحث شراء المزيد
وبحسب المسؤول الأوكراني، فإن أداء «كوركوت» في ظروف القتال جعلها خيارًا يمكن الاعتماد عليه، فيما أبدت أوكرانيا اهتمامًا بالحصول على عدد إضافي من المنظومات، لكن السعر سيكون عاملًا أساسيًا في تحديد أي صفقات مستقبلية.
وقال المسؤول إن كييف ستكون مهتمة بشراء المزيد من الأنظمة إذا كان سعرها مناسبًا، في إشارة إلى أهمية الكلفة في ظل حاجة أوكرانيا إلى توسيع دفاعاتها الجوية لمواجهة موجات الطائرات المسيّرة الروسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أوكرانيا تصاعدًا في هجمات المسيّرات الروسية، بالتزامن مع تطوير موسكو طائرات مسيّرة أسرع وأكثر صعوبة في الاعتراض، ما يدفع كييف إلى البحث عن حلول دفاعية أقل كلفة وقابلة للنشر بأعداد أكبر.
اختبار للسلاح التركي في ساحة الحرب
ولا تقتصر أهمية إرسال «كوركوت» إلى أوكرانيا على تعزيز الدفاعات الجوية فحسب، إذ توفر الحرب فرصة للصناعة الدفاعية التركية لاختبار أنظمتها في بيئة قتالية حقيقية.
وتعمل شركات دفاع تركية عدة مع الجانب الأوكراني لاختبار أسلحة ومعدات مختلفة وتطوير قدراتها، في إطار التعاون الدفاعي المتنامي بين أنقرة وكييف.
وكانت تركيا قد زودت أوكرانيا خلال سنوات الحرب بأسلحة ومعدات دفاعية مختلفة، من بينها طائرات «بيرقدار TB2» وصواريخ موجهة بالليزر وذخائر مدفعية وأسلحة أخرى.
«كوركوت» تتوسع خارج تركيا
وتسعى شركة «أسيلسان» إلى توسيع صادرات منظومة «كوركوت» إلى أسواق جديدة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد أكيول مؤخرًا إن المنظومة تعمل لدى جيوش تسع دول، مشيرًا إلى أن الشركة تستعد للإعلان عن عقود تصدير جديدة.
كما أظهرت تركيا مؤخرًا نسخة Korkut 35 أمام وفود من 12 دولة خلال اختبار في ميدان قونية، مع التركيز على قدراتها في مواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية والأهداف الجوية منخفضة الارتفاع.
وتشير هذه التطورات إلى أن «كوركوت» باتت جزءًا من سباق متزايد لتطوير دفاعات جوية منخفضة الكلفة ضد المسيّرات، في وقت أصبحت فيه هذه الطائرات عنصرًا أساسيًا في الحروب الحديثة، بينما تظل تكلفة استخدام الصواريخ الاعتراضية التقليدية مرتفعة مقارنة بكلفة كثير من المسيّرات.










