لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت بريطانيا رسميًا رفع العقوبات المفروضة على وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري الأسبق، همام الجزائري، وإزالة اسمه من قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، في خطوة دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأكدت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية أن تحديث قائمة العقوبات السورية تضمن إلغاء إدراج شخص واحد ضمن نظام العقوبات الخاص بسوريا، وهو همام الجزائري، الذي كان يحمل الرقم التعريفي SYR0090 في قائمة العقوبات البريطانية.
وبموجب القرار، لم تعد الإجراءات التي كانت مفروضة على الجزائري سارية، بما في ذلك تجميد الأصول والموارد الاقتصادية، وقيود السفر، وحظر تولي مناصب إدارية أو العمل مديرًا في شركات، وفقًا للبيانات الرسمية المتعلقة بالعقوبات البريطانية على سوريا.
وكانت بريطانيا قد أدرجت الجزائري على قائمة العقوبات في 31 ديسمبر/كانون الأول 2020، على خلفية توليه منصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في الحكومة السورية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد. وتُظهر السجلات البريطانية أن لندن اعتبرت في ذلك الوقت أن هناك أسبابًا معقولة للاشتباه في ارتباطه بأنشطة نُفذت لصالح نظام الأسد أو دعمت النظام أو استفادت منه.
والجزائري، المولود عام 1977، شغل منصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا، قبل أن يغادر المنصب، وظل اسمه مدرجًا ضمن قائمة العقوبات البريطانية لعدة سنوات.
ولم توضح وزارة الخارجية البريطانية، في التحديث الرسمي المنشور بشأن إلغاء الإدراج، الأسباب التفصيلية وراء قرار رفع العقوبات عنه، مكتفية بالإشارة إلى أن الإجراء جاء ضمن تحديث قائمة العقوبات الخاصة بسوريا.
ويأتي القرار في سياق أوسع من التغييرات التي طرأت على السياسة البريطانية تجاه سوريا خلال الفترة الأخيرة، إذ أجرت لندن تعديلات على نظام العقوبات بعد سقوط نظام بشار الأسد، شملت تخفيف أو إلغاء عدد من القيود الاقتصادية والمالية بهدف دعم التعافي الاقتصادي السوري، مع الإبقاء على إجراءات تستهدف أشخاصًا وكيانات مرتبطة بانتهاكات أو أنشطة محددة خلال عهد النظام السابق.
وكانت بريطانيا قد ألغت في مارس/آذار 2025 عقوبات عن 24 كيانًا سوريًا، بينها المصرف المركزي وعدد من البنوك والشركات النفطية، في إطار إعادة تقييم سياستها تجاه سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
ويُعد رفع اسم الجزائري من قائمة العقوبات البريطانية تطورًا لافتًا في ملف العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولين سابقين، خصوصًا أن القرار يعني انتهاء القيود البريطانية المباشرة المفروضة عليه بموجب نظام العقوبات السوري.
ومع ذلك، فإن القرار البريطاني لا يعني بالضرورة إلغاء جميع الإجراءات الدولية أو الأوروبية التي قد تكون مفروضة على الشخص نفسه، إذ تختلف قوائم العقوبات وآليات رفعها من دولة أو جهة إلى أخرى. كما أن بريطانيا تحتفظ بنظام عقوبات مستقل يحدد الأشخاص والكيانات الخاضعة للقيود وفقًا للتشريعات البريطانية.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه الدول الغربية إعادة صياغة سياستها تجاه سوريا، بالتوازي مع محاولات دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد، مع استمرار التركيز على ملفات المساءلة عن الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الحرب السورية.











