الرياض، جددت السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، تنبيهها الأمني الحاسم لكافة الموظفين الحكوميين والرعايا الأمريكيين في المملكة، وذلك في أعقاب هجمات الحوثيين الأخيرة التي طالت مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، مشددة على استمرار فرض إجراءات أمنية مشددة واشتراط الحصول على إذن مسبق قبل ارتياد المطارات الرئيسية.
قيود صارمة على السفر وتأهب لإلغاء الرحلات
وأكدت البعثة الدبلوماسية الأمريكية، في بيان أمني نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن موظفي الحكومة الأمريكية لا يزالون بحاجة ماسة إلى استخراج “تصريح خاص” لاستخدام مطارات الرياض، وجدة، والدمام، موصية جميع مواطنيها بتوخي الحيطة والحذر الشديدين عند استخدام أية منشآت طيران في البلاد. كما دعت السفارة المواطنين الأمريكيين للاستعداد الكامل لاحتمالات إغلاق المجال الجوي بشكل مفاجئ، أو إلغاء الرحلات الجوية، وحدوث ارتباك في جدول التنقلات، حارصة على التنبيه بضرورة المتابعة المباشرة لجدول الطيران مع الشركات المعنية والمطارات بشكل مستمر.
اقتراح بدائل للنقل البري ونطاقات الحظر
وفي إطار تأمين تحركات موظفيها ورعاياها، طرحت البعثة خيارات السفر البري كبدائل أكثر أماناً وتفضلياً في الوقت الراهن بدلاً من السفر الجوي، وفي مقدمتها استخدام السيارات الخاصة، والرحلات عبر شبكة “الخطوط الحديدية السعودية” (القطارات)، بالإضافة إلى رحلات الحافلات التابعة لشركتي “سات” و”سابتكو”.
إلى جانب ذلك، جددت السفارة التذكير بالقيود الجغرافية الصارمة المفروضة على حركة الموظفين الحكوميين، والتي تحظر عليهم التواجد في المناطق الواقعة ضمن نطاق 20 ميلاً من الحدود اليمنية، مع اشتراط تصاريح خاصة للتوجه إلى محافظات جازان، وعسير، ونجران، ومدن القطيف، وينبع، والطائف، مع التأكيد على متانة وسير تقديم الخدمات القنصلية الاعتيادية والطارئة للمواطنين.
تأتي هذه التطورات الأمنية المتسارعة بعد تعرض عدة مناطق بالمملكة لموجة هجمات تبنتها جماعة الحوثي استهدفت مطارات ومنشآت حيوية في أبها وجازان ونجران، نال منها مطار الملك خالد بالرياض النصيب الأكبر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأثار موجة تنديد واستنكار دولية وإقليمية واسعة.









