طهران – المنشر_الاخباري
أكد مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، مشدداً على أن عبور أي سفينة عبر الممر المائي الاستراتيجي يتطلب التنسيق المسبق مع القوات المسلحة الإيرانية، في ظل استمرار التوترات البحرية وتراجع حركة الملاحة في المنطقة.
وقال الأدميرال حبيب الله سياري، رئيس أركان الجيش الإيراني ونائب المنسق العام له، اليوم الخميس، إن القوات المسلحة الإيرانية تفرض رقابة على المنطقة وتشرف على حركة المرور عبر المضيق، محذراً السفن من محاولة العبور دون تنسيق مع طهران. ونقلت قناة «برس تي في» تصريحاته في تقرير نشرته في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأضاف سياري أن استمرار إغلاق المضيق ينعكس على حركة نقل النفط، مستشهداً بارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وفقاً لتصريحاته.
وشدد المسؤول العسكري على أن أي عبور يجب أن يتم بالتنسيق مع القوات الإيرانية، محذراً بالقول إن السفن التي لا تلتزم بذلك قد تواجه عواقب، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة الإجراءات المحتملة.
انتشار عسكري إيراني على جانبي المضيق
وأوضح سياري أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تتمركز في الجانب الغربي من مضيق هرمز، بينما يتولى الجيش الإيراني الوجود العسكري في الجانب الشرقي، مع امتداد نطاق انتشاره شمالاً باتجاه بحر عُمان.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. ولذلك، فإن أي قيود على حركة السفن عبره تثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وتأتي تصريحات سياري بعد مواقف إيرانية مماثلة شددت على ضرورة حصول السفن على موافقة أو تنسيق مسبق للعبور، في وقت تتباين فيه المواقف بشأن وضع الملاحة والسيطرة على الممر المائي.
تحذيرات بشأن ناقلات النفط
وتزامنت التصريحات مع تقارير إيرانية عن حوادث استهدفت سفناً وناقلات نفط في المنطقة. فقد أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري، وفق «برس تي في»، أن سفناً تجارية وناقلات نفط تتعاون مع القوات الأميركية في مضيق هرمز والخليج العربي قد تواجه رداً حاسماً.
كما تحدثت البحرية الإيرانية عن استهداف ناقلات خلال الأيام السابقة، بينها ناقلة قالت إنها اشتعلت فيها النيران بعد تجاهل تحذيرات وإيقاف نظام الملاحة، وأخرى قالت إنها اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها مغادرة المضيق عبر مسار وصفته بأنه غير مصرح به.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل هذه الحوادث أو الروايات الإيرانية بشأن ملابساتها والجهات المسؤولة عنها.
تراجع حركة الملاحة ومخاوف أسواق الطاقة
وبحسب التقرير الإيراني، تراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بصورة حادة، وسط القيود المفروضة على المرور والتوترات العسكرية في المنطقة.
وتقول طهران إنها لن تعيد فتح الممر المائي قبل استجابة الولايات المتحدة لشروط إيرانية سبق أن طرحتها، واتخاذ خطوات من شأنها استعادة الثقة بين الجانبين.
ويثير استمرار القيود على الملاحة مخاوف من انعكاساتها على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة وتكاليف النقل البحري، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة التجارة العالمية.
وتسلط تصريحات سياري الضوء على استمرار المواجهة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه إيران ضرورة التنسيق مع قواتها، بينما تبقى التطورات الميدانية ومدى تأثير القيود على حركة السفن موضع متابعة دولية.











