أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية «حنضلة» أنها اخترقت اتصالات تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، ونشرت ما قالت إنها 120 صفحة من جهات اتصالها السرية، مدعية أن الوثائق تكشف عن تعاون خلف الكواليس بينها وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم انتقاداتها العلنية لسياسات حكومته.
وقالت المجموعة، في بيان نقلته قناة «برس تي في» في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن ما وصفته بمعارضة ليفني لنتنياهو ليس سوى «أداء تمثيلي منظم»، زاعمة أن المواد التي نشرتها تكشف عن علاقات سياسية تتناقض مع الصورة العلنية للخلافات بين شخصيات المعارضة والحكومة الإسرائيلية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة الوثائق المزعومة أو من الادعاءات التي أوردتها المجموعة بشأن مضمونها وطبيعة العلاقات بين ليفني ونتنياهو.
«حنظلة» تزعم نشر 120 صفحة من جهات الاتصال السرية
وقالت المجموعة إنها نشرت 120 صفحة وصفتها بأنها سجلات سرية لجهات اتصال ليفني، عبر موقعي «ديستريبيوتد دينايال أوف سيكريتس» (DDoSecrets) و«دروب سايت نيوز».
وهاجمت «حنظلة» منظومة الأمن السيبراني الإسرائيلية، معتبرة أن الاختراق المعلن يكشف ثغرات في حماية الاتصالات والمعلومات، كما زعمت أن الوثائق المنشورة تتعارض مع الرواية التي تُظهر وجود خلافات عميقة بين المعارضة الإسرائيلية وحكومة نتنياهو.
وأضافت المجموعة أنها تمتلك رسالة إلى دوائر صنع القرار الإسرائيلية، متهمة إياها بإخفاء حقيقة العلاقات السياسية خلف ما وصفته بمظاهر معارضة علنية.
لكن الإعلان عن نشر سجلات اتصال لا يثبت، بحد ذاته، صحة الاستنتاجات السياسية التي تطرحها الجهة التي تقف وراء الاختراق، كما لم يتضمن التقرير تحققاً مستقلاً من محتوى المواد المنشورة.
إشارات إلى اجتماعات في قطر ودبي
وفي سياق حملتها الإعلامية، وجهت «حنظلة» تساؤلات إلى ليفني بشأن اجتماعات قالت إنها عُقدت في قطر ودبي، ولوّحت بإمكانية نشر مزيد من التفاصيل حول تلك اللقاءات.
ولم يقدم تقرير «برس تي في» أدلة مستقلة تثبت طبيعة الاجتماعات التي أشارت إليها المجموعة أو تؤكد ارتباطها بتعاون سري مع نتنياهو.
وتبقى هذه المزاعم بحاجة إلى التحقق من الوثائق الأصلية وسياقها، فضلاً عن الحصول على رد من ليفني أو ممثليها بشأن ما ورد فيها.
ليفني تنتقد سياسات حكومة نتنياهو
وشغلت تسيبي ليفني سابقاً منصبي وزيرة الخارجية ونائبة رئيس الوزراء في إسرائيل، وكانت من الشخصيات السياسية التي انتقدت عدداً من سياسات حكومة نتنياهو.
ووفقاً للتقرير، قالت ليفني في مقابلة عام 2025 إن نتنياهو أخفق في العمل مع السلطة الفلسطينية، كما انتقدت سياسات حكومته تجاه الفلسطينيين والإجراءات المتعلقة بالمؤسسات القضائية الإسرائيلية.
وفي مارس/آذار 2026، انتقدت ليفني الحكومة أيضاً بسبب ما وصفته بتشجيع عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وتستند «حنظلة» إلى هذه المواقف العلنية لتطرح ادعاءها بأن معارضة ليفني للحكومة لا تعكس، على حد زعمها، طبيعة العلاقات خلف الكواليس. غير أن التقرير لم يقدم أدلة مستقلة كافية لتأكيد هذا الاستنتاج.
عمليات إلكترونية تستهدف شخصيات إسرائيلية
ويأتي الإعلان ضمن سلسلة عمليات إلكترونية قالت «حنظلة» إنها استهدفت شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية، في إطار حملة تزعم أنها تكشف ثغرات في البنية التحتية للأمن السيبراني الإسرائيلي.
وتسلط مثل هذه الحوادث الضوء على المخاطر التي تواجه الاتصالات والبيانات الشخصية، ولا سيما عندما تتعلق بشخصيات عامة ومسؤولين سابقين. وفي المقابل، يتطلب تقييم أي تسريب التحقق من أصالة الملفات المنشورة، ومدى اكتمالها، والسياق الذي وردت فيه، قبل اعتمادها دليلاً على ادعاءات سياسية.
وحتى صدور تحقق مستقل أو رد من الأطراف المعنية، تظل مزاعم «حنظلة» بشأن وجود تعاون سري بين تسيبي ليفني وبنيامين نتنياهو غير مؤكدة.











