واشنطن- المنشر_الاخباري
رفض وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إعطاء إجابة مباشرة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر أوكرانيا حليفاً لها، مؤكداً أن واشنطن تقدم لكييف دعماً عسكرياً واستخباراتياً، في حين لا تقدم المساعدات نفسها إلى روسيا، ومشدداً على أن الرئيس دونالد ترامب لا يقف إلى جانب موسكو.
وخلال مقابلة مع الصحفية مارثا ويلكر، سُئل بيسنت عما إذا كانت الولايات المتحدة تنظر إلى أوكرانيا باعتبارها حليفاً، فأجاب بأن واشنطن تقدم لكييف أشياء لا تقدمها لروسيا، معتبراً أن هذا النوع من الدعم هو ما تقدمه الدول لحلفائها.
لكن عندما أعادت ويلكر السؤال مطالبة بإجابة واضحة، قال بيسنت: «أنا لست الرئيس»، دون أن يقدم تصنيفاً صريحاً لمكانة أوكرانيا في السياسة الأمريكية.
وفي سياق متصل، دعا بيسنت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى تحمل مسؤولية أكبر في تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي، ولا سيما صواريخ «باتريوت»، متسائلاً عن أسباب عدم تقديم هذه الأنظمة بالقدر الذي تحتاج إليه كييف.
وقال بيسنت إن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو تمتلك أعداداً من أنظمة «باتريوت»، مضيفاً أن على هذه الدول توفيرها لأوكرانيا، وخص ألمانيا بالذكر عندما تساءل عن موقفها من تلبية الاحتياجات العسكرية الأوكرانية.
وتعكس تصريحاته دعوة أمريكية إلى زيادة مساهمة الحلفاء الأوروبيين في دعم كييف، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا على أنظمة الدفاع الجوي الغربية للتصدي للهجمات الروسية وحماية المدن والبنية التحتية والمنشآت الحيوية.
وتُعد منظومات «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي التي تطالب بها أوكرانيا، نظراً لقدرتها على اعتراض أنواع من الصواريخ والتهديدات الجوية. غير أن توفير هذه المنظومات يرتبط بقرارات الدول المالكة لها واحتياجاتها الدفاعية، فضلاً عن توافر الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتشغيلها.
وفي جانب آخر من المقابلة، رد بيسنت على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذر من أن أوكرانيا لن تتمكن من الانتصار إذا وقفت الولايات المتحدة إلى جانب روسيا.
ونفى وزير الخزانة الأمريكي أن يكون ترامب منحازاً إلى موسكو، واصفاً طرح المسألة باعتبارها اختياراً بين الوقوف مع أوكرانيا أو روسيا بأنه «ثنائية زائفة»، مشيراً إلى أن واشنطن تواصل تقديم أشكال من الدعم لكييف.
وأوضح بيسنت أن الولايات المتحدة توفر لأوكرانيا معلومات استخباراتية وخدمات اتصالات عبر «ستارلينك»، كما تسمح لدول حلف الناتو بشراء الأسلحة الأمريكية وإعادة بيعها إلى أوكرانيا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لكييف، وتقاسم الأعباء العسكرية بين واشنطن والعواصم الأوروبية، إلى جانب الخلافات حول طبيعة العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بأوكرانيا في عهد ترامب.
وتسلط المقابلة الضوء على موقف أمريكي يؤكد استمرار تقديم الدعم لأوكرانيا، لكنه يترك دون إجابة مباشرة مسألة وصفها رسمياً بأنها حليف، مع مطالبة الدول الأوروبية بتوسيع مساهمتها في توفير الأسلحة اللازمة للدفاع عن الأراضي الأوكرانية.










