كييف – المنشر_الاخباري
حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن انحياز الولايات المتحدة رسمياً إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشكل «خطأً تاريخياً ومأساة كبيرة»، مؤكداً أن أوكرانيا لن تكون قادرة على الصمود إذا اتخذت واشنطن هذا الموقف.
وقال زيلينسكي إن دعم الولايات المتحدة لروسيا في الحرب الدائرة سيكون أمراً يصعب تصوره، مضيفاً أن اصطفاف واشنطن رسمياً إلى جانب موسكو سيحرم كييف من القدرة على مواصلة المواجهة بالشكل المطلوب.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن بلاده لن تتمكن من الصمود إذا قررت الولايات المتحدة دعم بوتين بصورة مباشرة، في تصريحات تعكس حجم القلق الأوكراني بشأن مستقبل المساندة الأمريكية، في ظل الخلافات المتصاعدة حول توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحرب.
وفي حديثه عن الرئيس الروسي، رفض زيلينسكي المقارنة بينه وبين بوتين، قائلاً إن الوقائع لا يمكن تغييرها، ومتهماً الزعيم الروسي بقتل الأطفال، وواصفاً إياه بأنه «إرهابي».
وتأتي هذه التصريحات في سياق المواجهة السياسية والعسكرية المستمرة بين كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، وهي حرب تسببت في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ونزوح ملايين الأوكرانيين، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية في البلاد.
وأكد زيلينسكي أنه يأمل أن يراجع ترامب قراراته المتعلقة بأوكرانيا، معتبراً أن القرارات التي يشير إليها لن تساعد بلاده، ولن تحقق فائدة للولايات المتحدة أيضاً.
وقال الرئيس الأوكراني إنه يأمل أن يغير ترامب موقفه، في إشارة إلى مخاوف كييف من تداعيات أي تحول في السياسة الأمريكية على الدعم العسكري والاستخباراتي والجهود الرامية إلى مواجهة القوات الروسية.
وتعتمد أوكرانيا بدرجة كبيرة على الدعم الغربي، وفي مقدمته المساعدات العسكرية الأمريكية والأوروبية، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والذخائر والمعلومات الاستخباراتية. ولذلك، فإن أي تغيير في مستوى المساندة الأمريكية يثير مخاوف بشأن قدرة القوات الأوكرانية على الدفاع عن مواقعها ومواصلة العمليات العسكرية.
وتأتي تصريحات زيلينسكي بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن دور أوروبا في دعم كييف، والضغوط الرامية إلى زيادة مساهمة الدول الأوروبية في توفير الأسلحة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، في ظل استمرار الهجمات الروسية.
كما تعكس تصريحات الرئيس الأوكراني اتساع الخلاف بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وكييف، وحدود الدور الأمريكي في الحرب، وشروط أي تسوية محتملة مع موسكو.
ولم يقدم زيلينسكي، في التصريحات المذكورة، تفاصيل محددة بشأن القرارات التي يطالب ترامب بتغييرها، لكنه شدد على أن استمرار الدعم الأمريكي يمثل عاملاً حاسماً بالنسبة إلى قدرة أوكرانيا على الصمود، محذراً من أن أي انحياز رسمي أمريكي إلى روسيا ستكون له تداعيات خطيرة على بلاده وعلى المصالح الأمريكية، من وجهة نظره.










